قوله رحمهالله : «الأقرب انّه لا يقضى به ، بل يردّ اليمين على المدّعي».
أقول : قد تقدّم انّ مذهب شيخنا المفيد (١) ، وابنا بابويه (٢) ، وسلّار (٣) انّ المنكر إذا توجّهت عليه اليمين فنكل فإنّه يقضى عليه بالنكول ، فيلزمه الحاكم الحقّ المدّعى به.
وان مذهب ابن الجنيد (٤) وجماعة من أصحابنا انه لا يقضى به ، بل يردّ اليمين على المدّعى ، فإذا حلف ثبت حقّه ، وهو الأقرب عند المصنّف. وأشرنا إلى وجه قرب هذا القول فلا معنى لإعادته.
قوله رحمهالله : «وينبغي للحاكم أن يعرض له اليمين ـ الى قوله : ـ ففي جواز الحلف إشكال».
أقول : ينبغي للحاكم أن يعرض اليمين على المنكر ثلاث مرات ، ولا يقضي عليه بالنكول قبلها ، ويعرّفه ما يقتضيه النكول ، فلو لم يشرح له حكم النكول حتى حكم الحاكم بسبب النكول أو بردّ اليمين على المدّعي ثمّ قال المنكر : لم أعرف حكم النكول وبذل اليمين فهل يجوز أن يحلف؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ اليمين في الأصل متوجّهة على المنكر ولم ينقلها الى المدّعي ، لعدم
__________________
(١) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات باب آداب القاضي. ص ٧٢٤.
(٢) المقنع : باب القضايا والأحكام ص ١٣٢ ، ونقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٦٩٥ س ١٩.
(٣) المراسم : أحكام القضاء ص ٢٣١.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب القضاء وتوابعه الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٦٩٥ س ١٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
