أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال ـ في فصل كتاب قاض الى قاض بعد حكاية الخلاف في ذلك ـ : والذي يقتضيه مذهبنا انّ الامام إذا مات انعزل النائبون عنه ، إلّا أن يقرّهم الإمام القائم مقامه (١).
قوله رحمهالله : «وهل يجوز عزله اقتراحا؟ فيه نظر».
أقول : يريد هل يجوز للقاضي أن يعزل نائبه اقتراحا؟ أي : لا بسبب صدر منه يوجب العزل ولا لأجل مصلحة تقتضي ذلك كوجود من هو أكمل منه وغير ذلك ـ فيه نظر.
منشأه من أنّه نائب عنه كالوكيل ، فكان له عزله متى شاء ، كما كان للموكّل عزل وكيله متى شاء.
ومن انّه قد ثبتت له الولاية شرعا ، فلا يزول إلّا بما يقتضي زوالها ، ولم يوجد فكانت ولايته ثابتة.
واختار الشيخ نجم الدين في الشرائع هذا القول ، قال : لأنّ ولايته ثبتت شرعا ، فلا تزول تشهّيا (٢).
قوله رحمهالله : «وفي نائبه في كلّ ناحية خلاف».
أقول : يريد إذا انعزل القاضي الأصلي فهل ينعزل بعزله القضاة الذين هم من قبله في النواحي؟ خلاف تقدّمت الإشارة إليه.
__________________
(١) المبسوط : كتاب آداب القضاء فصل في كتاب قاض الى قاض ج ٨ ص ١٢٧.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب القضاء ج ٤ ص ٧١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
