وتبعهما ابن إدريس (١) على ذلك.
وقال الشيخ : يردّ على الأخت للأب خاصّة (٢) ، وهو مذهب محمّد بن علي ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه (٣) ، ومذهب ابن البرّاج (٤) ، وظاهر كلام المفيد (٥).
واستدلّ الشيخ رحمهالله على ذلك في النهاية بأن قال : لأنّه لو نقص من النصف شيء كان النقص داخلا عليها ، فإنّه لو كان في الفريضة زوج أو زوجة كان له حصّة النصف أو الربع ، وللأخ أو الأخت أو الأخوة أو الأخوات من الام السدس أو الثلث ، والباقي للأخت من الأب (٦).
واستدلّ في الاستبصار ـ حيث روى عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر (٧) عليهالسلام ـ الرواية التي أشار إليها المصنّف رحمهالله فقال : هذا الخبر يدلّ على انّه إذا اجتمع أخت من أم وأخت من أب أن يعطي الأخت من الام السدس بالتسمية والأخت من الأب الباقي النصف بالتسمية أيضا والباقي يردّ عليها ، لأنّ بنتها إنّما تأخذ ما كانت تأخذه هي لو كانت حية ، لأنّها تتقرّب بها وتأخذ نصيب ممّن تتقرّب به ، وذلك خلاف ما يذهب إليه قوم من أصحابنا من وجوب الردّ عليهما ،
__________________
(١) السرائر : كتاب المواريث والفرائض ج ٣ ص ٢٦٠.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب ميراث الاخوة والأخوات ج ٣ ص ٢٠٤ ـ ٢٠٥.
(٣) من لا يحضره الفقيه : كتاب الفرائض والمواريث باب ميراث ذوي الأرحام ج ٤ ص ٢٧٤.
(٤) المهذّب : كتاب الفرائض باب ميراث الاخوة والأخوات ج ٢ ص ١٣٦.
(٥) المقنعة : كتاب الفرائض والمواريث باب ميراث الاخوة والأخوات ص ٦٩٠.
(٦) النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب ميراث الاخوة والأخوات ج ٣ ص ٢٠٥.
(٧) الاستبصار : ب ١٠٠ ميراث الأولاد والاخوة ح ١ ج ٤ ص ١٦٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
