ومقتضى الأمر في الأخيرة وإن كان الوجوب ـ كما عن صريح النزهة (١) والحلبي (٢) ، ونسب إلى الاستبصار (٣) ، والمحقّق الطوسي (٤) ويحتمله كلام المقنعة والمهذب (٥) ، وجعله الشيخ في النهاية أحوط (٦) ـ إلّا أنّ تعقيب الأمر بماء السدر الغير الواجب إجماعاً يمنع من الإِبقاء على الحقيقة .
مضافاً إلى إشعار خلوّ صحيحة ابن يقطين : عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال : « يبدأ بمرافقه فيغسل بالحُرض ، ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ، ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات » (٧) الحديث ، عنه مع السؤال عنه ، بل أمره بغيره من المستحبات .
بل ربما يجعل في ذلك مع عدم التمكّن من التصريح ـ لإِطباق العامة على الوضوء كما في المنتهى (٨) ـ إشعار بعدم الاستحباب أيضاً ، كخلوّ المعتبرة الواردة في
__________________
(١) نزهة الناظر : ١١ قال : ومنهم من قال بوجوبه وهو الصحيح .
(٢) قال في الكافي : ١٣٤ : وصفته أن يبدأ الغاسل فينجي الميت ويوضئه وضوء الصلاة . . . ولا يخفى عدم صراحته في الوجوب ، نعم هو ظاهر فيه ، وقد نسبه في كشف اللثام ١ : ١١٤ إلى ظاهر الكافي كما نسبه إلى صريح النزهة ، فالمحتمل أن تكون العبارة الأصلية : وظاهر الحلبي وسقط : « وظاهر » من النساخ .
(٣) نسبه في المنتهى ١ : ٤٣٠ ، وكشف اللثام ١ : ١١٤ ، وقال في مفتاح الكرامة ١ : ٤٣٣ حكاه جماعة عن الاستبصار والموجود فيه خلافه ، وانظر الاستبصار ١ : ٢٠٨ .
(٤) كذلك قال في كشف اللثام ١ : ١١٤ : حُكي عن المحقق الطوسي ، ولم نعثر على مصدره ولا الحاكي .
(٥) المقنعة : ٧٦ وفيه : ثم يوضئ الميت . . . ، المهذب ١ : ٥٨ وفيه : ويوضئ الميت ، قال في كشف اللثام بعد نقلهما : وهو يحتمل الوجوب والاستحباب .
(٦) النهاية : ٣٥ .
(٧) التهذيب ١ : ٤٤٦ / ١٤٤٤ ، الاستبصار ١ : ٢٠٨ / ٧٣١ ، الوسائل ٢ : ٤٨٣ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٧ .
(٨) المنتهى ١ : ٤٣٠ قال : وأطبق الجمهور على الوضوء ، وفي بداية المجتهد ١ : ٢٣٦ : قال أبو حنيفة : لا يوضأ الميت وقال الشافعي يوضأ وقال مالك إن وضئ فحسن ، وفي بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ١ : ٣٠٠ : ثم يوضأ وضوءه للصلاة . . .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

