ويدلّ عليه موثّقة عمّار (١) ، ورواية زيد (٢) ، والرضوي (٣)
ولا يضرّ خلوّها عن الدال على الوجوب ؛ لأنّ عمومات وجوب غسل الميت بعد كون الكافر مكلفاً بالفروع تكفي في إثباته ، غاية الأمر اشتراط صحة العبادات عنه بالإِسلام ، للتوقّف على النية المتوقّفة عليه ، وهو منتفٍ للأخبار المذكورة .
فالاستدلال بها حقيقة على نفي شرطية الإِسلام حين التعذّر دون الوجوب ، ولازمه نفي اشتراط النية حينئذٍ ، ولا ضير فيه بعد دلالة الأخبار ، وإن قلنا باشتراطها في غيره . ومدخليتها في حقيقة الغسل غير معلومة .
وأمّا جعل لازمه صحة نية الكافر ـ كبعض المتأخّرين (٤) ـ فهو غريب ؛ لعدم تأتّي نية التقرّب بذلك منه ، وإلّا لما كان كافراً .
خلافاً للمحقّقَينْ في المعتبر وشرح القواعد فنفياه (٥) ، ونسب إلى ابن سعيد أيضاً (٦) ، بل هو ظاهر من لم يذكر الحكم كالعماني ، والجعفي (٧) ، والقاضي ، والحلبي ، وابن زهرة الحلبي ، والشيخ في الخلاف (٨) ، وتوقّف في الذكرى (٩) .
__________________
(١) الكافي ٣ : ١٥٩ ، الجنائز ب ٢٩ ح ١٢ ، الفقيه ١ : ٩٥ / ٤٣٩ ، ٤٤٠ ، التهذيب ١ : ٣٤٠ / ٩٩٧ ، الوسائل ٢ : ٥١٥ أبواب غسل الميت ب ١٩ ح ١ .
(٢) التهذيب ١ : ٤٤٣ / ١٤٣٣ ، الاستبصار ١ : ٢٠٣ / ٧١٨ ، الوسائل ٢ : ٥١٦ أبواب غسل الميت ب ١٩ ح ٢ .
(٣) فقه الرضا : ١٧٣ ، المستدرك ٢ : ١٨٢ أبواب غسل الميت ب ١٨ ح ١ .
(٤) الحدائق ٣ : ٤٠٢ .
(٥) المعتبر ١ : ٣٢٦ ، جامع المقاصد ١ : ٣٦٢ .
(٦) نسبه إليه في كشف اللثام ١ : ١٠٩ ، قال : وهو ظاهر الجامع لنسبة الحكم فيه إلى رواية ضعيفة ، انظر الجامع : ٥٠ .
(٧) نسب إليهما عدم الذكر في الذكرى : ٣٩ .
(٨) المهذب ١ : ٥٤ إلى ٥٦ ، الكافي : ١٣٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣ ، الخلاف ١ : من ٦٩١ إلى ٧٣٢ .
(٩) الذكرى : ٣٩ .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

