عن حال شىء فهو تفسرته».
(ثالثها) تفسير الكلام بلغة غير لغته. جاء فى لسان العرب وفى القاموس ، أن الترجمان هو المفسر للكلام وقال شارح القاموس ما نصه : «وقد ترجمه وترجم عنه إذا فسر كلامه بلسان آخر. قاله الجوهرى» اه وجاء فى تفسير ابن كثير والبغوى أن كلمة ترجمة تستعمل فى لغة العرب بمعنى التبيين مطلقا سواء اتحدت اللغة أم اختلفت.
(رابعها) نقل الكلام من لغة إلى أخرى. قال فى لسان العرب : «الترجمان بالضم والفتح (١) هو الذى يترجم الكلام أى ينقله من لغة إلى أخرى. والجمع تراجم (٢)» اه.
وشارح القاموس بعد أن أورد المعنى السابق فى ترجمه وترجم عنه قال : «وقيل نقله من لغة إلى أخرى» اه.
ولكون هذه المعانى الأربعة فيها بيان ، جاز على سبيل التوسع إطلاق الترجمة على كل ما فيه بيان مما عدا هذه الأربعة ، فقيل ترجم لهذا الباب بكذا أى عنون له. وترجم لفلان أى بين تاريخه. وترجم حياته أى بين ما كان فيها. وترجمة هذا الباب كذا أى بيان المقصود منه : وهلم جرا.
الترجمة فى العرف :
نريد بالعرف هنا عرف التخاطب العام ، لا عرف طائفة خاصة ولا أمة معينة. جاء هذا العرف الذى تواضع عليه الناس جميعا. فخص الترجمة بالمعنى الرابع اللغوى فى إطلاقات اللغة السابقة ، وهو نقل الكلام من لغة إلى أخرى. ومعنى نقل الكلام من لغة إلى أخرى ، التعبير عن معناه بكلام آخر من لغة أخرى ، مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده كأنك نقلت الكلام نفسه من لغته الأولى إلى اللغة الثانية.
__________________
(١) عبارة القاموس تدل على أنه يضبط بضم التاء والجيم وبفتحهما ، وبفتح التاء وضم الجيم.
(٢) وهذا خلاف ما ذاع على الألسنة من استعمال تراجم جمعا لترجمة.
فاحفظ ذلك.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ٢ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4267_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
