أو حد الترخص منهما أتم [١]. فالمدار على حال الأداء ، لا حال الوجوب والتعلق. لكن الأحوط في المقامين الجمع.
______________________________________________________
وحيث تعذر الجمع العرفي وغيره بينها فاللازم الرجوع إلى المرجحات ومقتضاها تعين العمل بالطائفة الأولى ، لموافقتها لعموم وجوب القصر على المسافر ، وسلامتها من الوهن الحاصل للثانية ، حيث تضمنت أن العبرة في صورة الدخول أيضاً بحال الوجوب ، ولم يعرف القائل به هناك ، كما سيأتي مؤيداً ذلك كله بموافقة الشهرة الفتوائية. والإجماع المنقول. ولما قد يظهر من صحيح إسماعيل ـ حيث تضمن أن التمام مخالفة لرسول الله (ص) ، مؤكداً ذلك بالقسم ـ من أن التمام موافق للعامة.
ومن ذلك يظهر ضعف القول بوجوب الإتمام في المقام اعتباراً بحال الوجوب ، كما نسب إلى مشهور المتأخرين ، وحكي عن المقنع ، وكثير من كتب العلامة ، والشهيدين ، والمحقق الثاني ، وغيرهم. فلاحظ.
[١] كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، فإن القول هنا بكون الاعتبار بحال الوجوب ضعيف القائل ، حيث حكي عن غير واحد دعوى عدم الوقوف عليه. وإن كان يظهر من الشرائع وغيرها وجوده ، لكنه غير ظاهر. بل عن السرائر : « لم يذهب إلى ذلك أحد ولم يقل به فقيه ، ولا مصنف ذكره في كتابه ، لا منا ، ولا من مخالفينا ».
ويشهد له من النصوص ـ مضافاً إلى ما تقدم من صحيح إسماعيل بن جابر (١) ـ : صحيح العيص قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ، ثمَّ يدخل بيته قبل أن يصليها. قال عليهالسلام : يصليها أربعاً. وقال (ع) : لا يزال مقصراً حتى يدخل بيته » (٢).
__________________
(١) راجع أوائل المسألة.
(٢) الوسائل باب : ٢١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٤.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
