الاجناب قبل الفجر متعمداً [١] في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم. وأما لو وسع التيمم خاصة فتيمم ، صح صومه. وإن كان عاصياً في الاجناب [٢]. وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمداً كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس
______________________________________________________
[١] كما نص عليه في الجواهر وغيرها. وفي كلام بعض : نفي الاشكال فيه. وعن الخلاف : الإجماع عليه. لأن مورد النصوص المتقدمة وإن كان مختصاً بصورة كون البقاء جنباً بنفسه اختيارياً مع قطع النظر عن الحدوث ، إلا أن الظاهر منها : كون المفطر مجرد الاختيار في البقاء ولو بتوسط الاختيار في الحدوث ، كما في الفرض.
[٢] أما الصحة فلعموم بدلية التراب عن الماء ، الشامل لما نحن فيه. وما عن المنتهى وغيره : من المنع عن البدلية عن الغسل في المقام ـ وعن المدارك اختياره ـ لأن أدلة البدلية مثل قولهم (ع) : « التراب أحد الطهورين » ونحوه (١) ظاهر في قيام التيمم مقام الغسل أو الوضوء في ترتيب آثار الطهارة. ولم يظهر من نصوص المقام كون صحة الصوم منها ، بل الظاهر منها : كون نفس الغسل شرطاً في صحة الصوم ، لا الطهارة. فيه : أن الظاهر من دليل اعتبار الغسل : اعتباره من أجل اعتبار ما يترتب عليه من الطهارة ، لا من حيث هو.
ومثله في الضعف : ما قد يقال : من اختصاص أدلة البدلية بصورة اعتبار الطهارة المطلقة ، لا مطلق الطهارة ، ولو كان خصوص الطهارة من الجنابة. إذ فيه أيضاً : أن ذلك خلاف إطلاق أدلة البدلية.
ومثلهما في الضعف : ما قد يقال : من أن أدلة المقام إنما تدل على
__________________
(١) تقدم في فصل ما يصح التيمم به من الجزة : ٤ من هذا الشرح ، وكذا في مسألة : ٢٤ من فصل أحكام التيمم من الجزء المذكور ما يدل على ذلك. فراجع.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
