لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأما لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصح صومه [١]. وأما الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحة [٢]. وكذا يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال [٣].
______________________________________________________
ابن القاسم ، وعبد الرحمن البجلي (١) وغيرها.
[١] إذ لو صام كان قد صام بعلم لا بجهالة ، فلا يصح صومه ، فلا يجزي. وإن شئت قلت : يخرج الفرض عن النصوص المتقدمة ، فيبقى داخلا تحت أدلة المنع.
[٢] لإطلاق النصوص المتقدمة. وقيل : يلحق به ، لاشتراكهما في العذر ، ورفع الحكم ، وعدم التقصير. وفيه : ما لا يخفى ، إذ ليس الوجه في الصحة في الجاهل ما ذكر ، ليشترك معه فيها ، بل الوجه النصوص ، وهي غير مشتركة بينهما.
[٣] كما عن الإسكافي ، والكليني ، والمفيد ، والصدوق في الفقيه والمقنع ، والعلامة في أكثر كتبه ، وولده ، والشهيدين في اللمعة والروضة وغيرهم من المتأخرين. ويشهد له صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله (ع) : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار ، فعليه صيام ذلك اليوم ، ويعتد به من شهر رمضان » (٢) وصحيح الحلبي عنه (ع) : « عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم. قال (ع) : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر ، وليقض ذلك اليوم. وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه » (٣) ومصحح عبيد بن زرارة عنه (ع) : « في
__________________
(١) الوسائل باب : ٢ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٢ و ٣ و ٥ وملحق حديث : ٢.
(٢) الوسائل باب : ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ١.
(٣) الوسائل باب : ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٢.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
