( مسألة ٧٦ ) : إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة ، فدخل في حلقه [١] ذباب ، أو بق ، أو نحوهما ، أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه ، وتوقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم بـ ( أخ ) أو بغير ذلك ، فإن أمكن التحفظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب [٢] وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج ، فان لم يصل إلى الحد من الحلق ـ كمخرج الخاء ـ وكان مما يحرم بلعه في حد نفسه ـ كالذباب ونحوه ـ وجب قطع الصلاة [٣] بإخراجه ، ولو في ضيق وقت الصلاة [٤] وإن كان مما يحل بلعه في ذاته ـ كبقايا الطعام ـ ففي سعة الوقت للصلاة ـ ولو بإدراك ركعة منه ـ يجب القطع والإخراج وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم ، تقديماً لجانب الصلاة
______________________________________________________
[١] يعني : في فمه ، كما يظهر ذلك من تقسيمه الآتي.
[٢] لئلا يلزم قطع الصلاة المحرم.
[٣] لأهمية حرمة الأكل وحرمة الإفطار من حرمة قطع الصلاة. بل ثبوت حرمة القطع في مثل ذلك غير معلوم ، فإنه يجوز القطع للحاجة التي منها : الفرار عن المحرم ، كما تقدم في كتاب الصلاة.
[٤] فيقطع الصلاة ، وينتقل إلى البدل الاضطراري ، لأن دليل البدلية ظاهر في مثل المورد. أما لو فرض لزوم فوات الصلاة بالمرة فجواز القطع غير ظاهر ، فإن الصلاة إحدى الدعائم التي بني الإسلام عليها ، ومزيد الاهتمام بها من الشارع مما لا مجال للتشكيك فيه ، فكيف يجوز تركها محافظة على امتثال النهي عن أكل الحرام في الجملة؟! وكذا الحال في الفرض الآتي.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
