وينقسم [١] إلى الواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه ، بمعنى قلة الثواب. والواجب منه ثمانية [٢] : صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفارة ـ على كثرتها ـ وصوم بدل الهدي في الحج وصوم النذر والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها ـ كالشروط في ضمن العقد ـ وصوم الثالث من أيام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر عن أحد أبويه.
ووجوبه في شهر رمضان من ضروريات الدين [٣] ، ومنكره مرتد [٤] يجب قتله [٥]. ومن أفطر فيه ـ لا مستحلا ـ ،
______________________________________________________
نعم هنا شيء ، وهو أنه لا ريب في الاجتزاء يصوم من أكل ناسياً للصوم. وحينئذ فإن كان الصوم عبارة عن الإمساك عن ذوات المفطرات لم يصدق ذلك على الصوم المذكور ، ووجب الالتزام بكونه بدلا عن الصوم لا صوماً حقيقة ، وهو خلاف ظاهر النص والفتوى. وإن كان عبارة عن الإمساك عنها بقيد الالتفات إلى الصوم لزم أخذ الالتفات إليه قيداً فيه ، وهو ممتنع ، إذ الالتفات إلى الشيء خارج عنه. فلا بد من أخذ المفطرات مهملة ، لا مطلقة ، ولا مقيدة بالالتفات. وهكذا الحال في أخذ قصد القربة فيه وفي غيره من العبادات ، فالأمر به وبسائر العبادات متعلق بالذات الملازمة لقصد القربة ، لا بالذات المطلقة ، ولا بالذات المقيدة بقصد القربة. فلاحظ
[١] سيأتي التعرض للأقسام المذكورة.
[٢] الاستدلال على وجوب كل من الأقسام المذكورة موكول إلى محله.
[٣] كما صرح به جماعة ، بل الظاهر أنه إجماع.
[٤] تقدم في مبحث نجاسة الكافر الكلام في أن إنكار الضروري مطلقاً موجب للكفر ، أو بشرط علم المنكر بأنه من الدين. فراجع.
[٥] إن كان ولد على فطرة الإسلام. وإلا فبعد أن يستتاب فلا يتوب ،
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
