القصر في كل تلفيق من الذهاب والإياب ، وعدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد ، كما مر [١].
( مسألة ٢٦ ) : لو لم يكن من نيته في أول السفر الإقامة أو المرور على الوطن ، وقطع مقداراً من المسافة ، ثمَّ بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ، ثمَّ عدل عما بدا له وعزم على عدم الأمرين ، فهل يضم ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عما بدا له مسافة؟ ـ فيقصر إذا كان المجموع مسافة ، ولو بعد إسقاط ما تخلل بين العزم الأول والعزم الثاني إذا كان قطع بين العزمين شيئاً ـ إشكال. خصوصاً في صورة التخلل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع ، نظير ما مر في الشرط الثالث [٢].
الخامس من الشروط : أن لا يكون السفر حراماً [٣] ، وإلا لم يقصر. سواء كان نفسه حراماً [٤] ، كالفرار من
______________________________________________________
[١] ومر الاشكال فيه.
[٢] لاتحاد مناط المسألتين.
[٣] إجماعاً ، كما عن الخلاف ، والمعتبر ، والتذكرة ، والمنتهى ، والدرة ، وظاهر كشف الحق ، والذخيرة ، والكفاية ، ومجمع البرهان ، وغيرها. ويدل عليه جملة من النصوص الآتي إليها الإشارة.
[٤] كما هو ظاهر المشهور. ويقتضيه صحيح عمار بن مروان عن أبي عبد الله (ع) : « من سافر قصر وأفطر. إلا أن يكون رجلا سفره الى صيد ، أو معصية الله تعالى ، أو رسولا لمن يعصي الله ، أو في طلب عدو ، أو شحناء ، أو سعاية ، أو ضرر على قوم من المسلمين » (١).
__________________
(١) الوسائل باب : ٨ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
