قضائه ـ وقد أفطر قبل الزوال ـ لم تجب عليه الكفارة [١] ، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكيناً [٢] ، بل له الاكتفاء بعشرة مساكين [٣].
( مسألة ١١ ) : إذا أفطر متعمداً ثمَّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفارة بلا إشكال [٤]. وكذا إذا سافر قبل الزوال [٥] للفرار عنها.
______________________________________________________
[١] لاحتمال كون الإفطار في القضاء قبل الزوال ، الذي لا كفارة فيه ، ومع هذا الاحتمال فالأصل البراءة من الوجوب.
[٢] بلا إشكال ، لأنه أحوط. ولأجل ذلك لا يحتاج إلى بيانه.
[٣] إذ الشك المذكور يوجب العلم إجمالا بوجوب التصدق على عشرة مساكين تعييناً ، أو بوجوب الصدقة على ستين مسكيناً تخييراً بينه وبين العتق وصوم شهرين متتابعين ، فالتصدق على عشرة مساكين مما يعلم بتعلق الطلب به المردد بين التعيين والتخيير. ولأجل ذلك يعلم بتحقق الامتثال به ويشك في وجوب الزائد عليه ، فيرجع فيه إلى أصل البراءة.
[٤] لإطلاق دليل الكفارة ، بلا ورود الشبهة الآتية في الفروض الآتية لكون السفر بعد الزوال لا يمنع من بقاء وجوب الصوم ، كما هو ظاهر.
[٥] بلا خلاف ظاهر ، ونفاه بعض. وعن الخلاف : دعوى الإجماع عليه. وقد يستدل له بمصحح زرارة عن أبي عبد الله (ع) : « أيما رجل كان له مال فحال عليه الحول فإنه يزكيه. قلت له : فان وهبه قبل حله بشهر أو بيوم؟ قال (ع) : ليس عليه شيء أبداً. وقال زرارة عنه (ع) : إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ، ثمَّ يخرج في آخر النهار في سفر ، فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه. وقال : إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنه لو
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
