في غير المسجد ، ولا في مسجد القبيلة والسوق. ولو تعدد الجامع تخير بينها [١] ، ولكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة [٢] : مسجد الحرام ، ومسجد النبي (ص) ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة.
السابع : إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه [٣] ، سواء كان قناً ، أو مدبراً ، أو أم ولد ، أو مكاتباً لم يتحرر منه شيء [٤] ولم يكن اعتكافه اكتساباً. وأما إذا كان اكتساباً فلا مانع
______________________________________________________
تنعقد به الجماعة الصحيحة ، أو خصوص مسجد الكوفة ، بقرينة كونه كوفياً أسدياً. ولو لم يتم ذلك تعين تقييد غيره به ، كتقييده بغيره ، جمعاً بين المطلق والمقيد. فيتعين اعتبار كونه مسجد البلد ، وكونه مما تنعقد به الجماعة الصحيحة إذا لم يكن أحد المساجد الأربعة ، وإلا جاز الاعتكاف به على كل حال. وإجماع الخلاف والتبيان ، والانتصار ، والغنية ، وغيرها ، المحكي على اعتبار كونه في أحد المساجد الأربعة لا مجال للاعتماد عليه ، مع تحقق الخلاف ووضوحه. والله سبحانه أعلم.
[١] للإطلاق.
[٢] خروجاً عن شبهة الخلاف المتقدم. أما مع عدم الإمكان فالأحوط الإتيان به في غيرها برجاء المطلوبية.
[٣] بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر. وعن المسالك والمدارك : نفي الاشكال فيه ، وعن الحدائق : نفي الاشكال والخلاف فيه. وينبغي أن يكون كذلك ، لأن العبد مملوك لمولاه ، فتصرفه في نفسه يتوقف على الاذن من المالك.
[٤] للاشتراك في الملكية.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
