قضاء رمضان فإنه لو خالف وأتى به متفرقاً صح ، وإن عصى من جهة خلف النذر.
( مسألة ٦ ) : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الاعذار كالمرض ، والحيض ، والنفاس ، والسفر الاضطراري دون الاختياري ـ لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى [١].
______________________________________________________
فيه في نفسه. وأما حصول الإثم فلمخالفة النذر بترك التتابع فيه.
أقول : قد تقدم في أوائل مباحث القراءة ، وفي المسألة الأولى من فصل الجماعة : إن نذر قيد للواجب يوجب بطلان فعل الواجب خالياً عن ذلك القيد ، لأن نذر القيد يستوجب ثبوت حق لله تعالى على الناذر ، وهو فعل المنذور ، وفعل الواجب خالياً عن القيد المنذور إعدام لموضوع الحق المذكور وتفويت له فيحرم ، فيبطل ، لأنه لا يصح وقوعه عبادة.
لكن التقريب المذكور لا يتأتى في المقام ، لأن التفويت لا يستند إلى الصوم بل يستند الى ترك وصل اللاحق بالسابق ، والترك ليس عبادة ، ولا هو موضوع الكلام إذ الكلام في صحة الصوم وبطلانه ، وقد عرفت أن الصوم ولو كان بنية عدم وصل ما بعده به مما لا ينافي وجود الحق ، بل مما يدعو إليه الحق ، فكيف يكون مفوتا للحق ، ليكون حراماً ، فيبطل؟ فتأمل جيداً.
[١] إجماعاً ظاهراً في الشهرين ، وعلى المشهور في غيرهما. ويدل عليه صحيح رفاعة عن أبي عبد الله (ع) : « عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام شهراً ومرض. قال (ع) : الله حبسه. قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين ، فصامت وأفطرت أيام حيضها. قال (ع) : تقضيها. قلت : فإنها قضتها ثمَّ يئست من المحيض. قال (ع) : لا تعيدها
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
