( مسألة ٤٣ ) : إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعين ، بطل صومه وغسله [١] إذا كان متعمداً. وإن كان ناسياً لصومه صحا معاً [٢]. وأما إذا كان الصوم مستحباً ، أو واجباً موسعاً ، بطل صومه ، وصح غسله [٣].
( مسألة ٤٤ ) : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي ، فان لم يكن من شهر رمضان ، ولا من الواجب المعين غير رمضان ، يصح له الغسل حال المكث في الماء ، أو حال الخروج [٤]. وإن كان من شهر رمضان يشكل صحته حال المكث ، لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضاً. بل يشكل صحته حال الخروج أيضاً ، لمكان النهي السابق ، كالخروج من الدار الغصبية إذا دخلها عامداً [٥]. ومن هنا يشكل صحة الغسل في الصوم الواجب المعين أيضاً ، سواء كان في حال المكث ، أو حال الخروج.
______________________________________________________
[١] أما بطلان صومه فللارتماس فيه عمداً. وأما بطلان غسله فللنهي عنه ، لكونه مفطراً.
[٢] أما الصوم فلعدم انتقاضه بالارتماس السهوي. وأما الغسل فلعدم النهي عنه ، لعدم كونه مفطراً.
[٣] يعني : إذا كان متعمداً. ووجه الحكم فيهما يظهر مما سبق.
[٤] المراد من حال الخروج : حال المكث تحت الماء مقارناً لحركته للخروج. ثمَّ إنه لا فرق بين الحالين في كون الغسل في كل منهما مأموراً به بلا شائبة نهي عنه ، لكون المفروض كون الصوم مما يجوز نقضه بالمفطر.
[٥] فان الخروج المذكور مورد الخلاف بين الاعلام. فقيل بوجوبه
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
