وإن كان بعده فيحتمل وجوب الإتمام ، لأن الصلاة على ما افتتحت. لكنه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة قصراً أيضاً [١]. وإذا شرع في الصلاة في حال العود ، قبل الوصول الى الحد ، بنية القصر ، ثمَّ في الأثناء وصل إليه ، أتمها تماماً ، وصحت. والأحوط ـ في وجه ـ إتمامها قصراً [٢]. ثمَّ إعادتها تماماً.
( مسألة ٦٨ ) : إذا اعتقد الوصول الى الحد ، فصلى قصراً ، ثمَّ بان أنه لم يصل اليه ، وجبت الإعادة ، أو القضاء تماماً [٣]. وكذا في العود إذا صلى تماماً باعتقاد الوصول ،
______________________________________________________
الواقع مسافر يجب عليه القصر.
[١] بل هو المتعين ، لانقلاب الحكم بانقلاب موضوعه ، كما عرفت وكون الصلاة على ما افتتحت لم يثبت بنحو يشمل المقام ، كما هو ظاهر.
نعم قد يقال : بأن الركعة الثالثة المأتي بها إما أن تكون مأموراً بها أولا. والثاني باطل ، وإلا لزم صحة صلاته لو تركها وسلم على الركعتين مع أنه لا ريب في البطلان حينئذ ، لأنه قبل حد الترخص. وفيه : أن البطلان بالتسليم على الركعتين ، من جهة كونه امتثالا بالقصر قبل حد الترخص لا ينافي عدم الأمر بالركعة ، حيث لا يتحقق الامتثال قبله ، كما لا يخفى. ومما ذكرنا يظهر وجه الفرع الآتي.
[٢] مقتضى ما تقدم منه ـ من أن الأقوى إتمامها تماماً ـ يكون الأحوط إتمامها تماماً ، ثمَّ إعادتها تماماً. لأن إتمامها قصراً مخالفة لحرمة الابطال ، واعادتها قصراً يعلم بعدم مشروعيتها ، لأنه دون حدَّ الترخص. فيتعين. الاحتياط على نحو ما ذكرنا.
[٣] لعدم الدليل على الاجزاء. وكذا الحال فيما يأتي.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
