الثاني : إذا أبطل صومه بالإخلال بالنية [١] ، مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات [٢] ، أو بالرياء [٣] ، أو بنية القطع أو القاطع كذلك.
الثالث : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوماً أو أيام كما مر [٤].
الرابع : من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ، ثمَّ ظهر سبق طلوعه [٥] وأنه كان في النهار. سواء كان قادراً على
______________________________________________________
[١] فإنه وإن وجب القضاء لتركه للصوم ، لكن لا دليل على وجوب الكفارة ، لاختصاص أدلتها بالإفطار الحاصل باستعمال المفطر ، لا مطلق ترك الصوم ، كما نص عليه في المستند.
[٢] إذ في ظرف الإتيان يدخل تحت الإفطار باستعمال المفطر ، فتشمله أدلة الكفارة. فإن قلت : إذا كان الإخلال بالنية مفطراً ، كان الأكل بعده غير مفطر ، لاستناد الإفطار إلى أسبق علله ، وحينئذ فلا يوجب الكفارة. قلت : لو بني على ذلك لم تجب الكفارة في جميع المفطرات ، لسبقها بنية الإفطار ، التي هي مفطرة. وحينئذ لا بد من حمل نصوص وجوب الكفارة بالإفطار على استعمال المفطر ، ولو كان الإفطار حاصلا بالإخلال بالنية ، أو بالرياء ، أو بنية القاطع ، أو نحو ذلك. أو يقال : بعموم أدلة الكفارة للنية ، لكنها تختص بالنية الملحوقة باستعمال المفطر ، ولا تشمل النية المجردة.
[٣] معطوف على : ( بالإخلال ).
[٤] مر وجوب القضاء في المسألة الخمسين من فصل المفطرات ، وعدم وجوب الكفارة في فصل اعتبار العمد والاختيار في وجوبها.
[٥] بلا خلاف أجده ، كما في الجواهر ، وفي محكي الانتصار : الإجماع
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
