مع السهو ، أو الجهل المركب [١].
( مسألة ٢٧ ) : إذا قصد الكذب فبان صدقاً دخل في عنوان قصد المفطر ، بشرط العلم بكونه مفطراً [٢].
( مسألة ٢٨ ) : إذا قصد الصدق فبان كذباً لم يضر ، كما أشير إليه [٣].
( مسألة ٢٩ ) : إذا أخبر بالكذب هزلا بأن لم يقصد المعنى أصلا ـ لم يبطل صومه [٤].
______________________________________________________
المحرم ، ولم يدعه أحد.
لكن الانصاف : الفرق بين المقامين ، لوجود المناسبة المقتضية له في الأول ، والمقتضية لعدمه في الثاني ، كما لعله ظاهر.
[١] لعدم العمد ، الذي هو شرط المفطرية ، كما سيأتي.
[٢] إذ مع عدم العلم بمفطريته لا يكون من قصد المفطر بما هو مفطر بل يكون من قصد ذات المفطر بعنوانه الأولي ، ومثله لا ينافي قصد الصوم لأن المعتبر في قصد الصوم القصد إلى الإمساك عن المفطرات ولو إجمالا ، كما تقدم. والقصد إلى ترك الشيء بعنوان إجمالي ـ مثل عنوان ما جعل مفطراً شرعاً ـ لا ينافي القصد إلى فعله بعنوانه التفصيلي ، لأن القصد إنما يتعلق بالوجود العلمي ، ومع اختلاف الوجودات العلمية ـ ولو لاختلاف العناوين الإجمالية والتفصيلية ـ يجوز اختلاف القصود المتعلقة بها ، فيتعلق بأحد العنوانين قصد الفعل ، وبالآخر قصد الترك ، فلا تنافي بين القصد إلى الأكل والقصد إلى الصوم بماله من المعنى ، نعم لو احتمل أو علم بتنافي العنوانين انطباقاً امتنع القصد المطلق إليهما. لكنه في غير محل الفرض.
[٣] يعني : في آخر المسألة السادسة والعشرين.
[٤] لعدم تحقق الخبر ، المتقوم بقصد الحكاية عن الواقع.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
