[٢ / ٥١٩٥] وهكذا روى ابن بابويه الصدوق قال : «سئل الصادق عليهالسلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر؟ فقال : بياض النهار من سواد الليل».
[٢ / ٥١٩٦] قال : وفي خبر آخر : «هو الفجر الّذي لا شكّ فيه» (١).
[٢ / ٥١٩٧] وروى العيّاشيّ والكليني بالإسناد إلى الحلبيّ ، قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، فقال : بياض النهار من سواد الليل (٢). قال عليهالسلام : وكان بلال يؤذّن للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وابن أمّ مكتوم ـ وكان أعمى ـ يؤذّن بليل ، ويؤذّن بلال حين يطلع الفجر. فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب ، فقد أصبحتم» (٣).
قلت : وهناك في حديث آخر ما ظاهره التنافي مع هذا الخبر ، سنتعرض له.
[٢ / ٥١٩٨] وبالإسناد إلى أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم ، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر؟ فقال : «إذا اعترض الفجر وكان كالقبطيّة البيضاء ، فثمّ يحرم الطعام ويحلّ الصيام وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ...» (٤).
[٢ / ٥١٩٩] وروى الصدوق بالإسناد إلى ابن عطيّة عن الصادق عليهالسلام قال : «الفجر هو الّذي إذا رأيته كان معترضا كأنّه بياض نهر سوراء» (٥).
قال الصدوق : وروي أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا ، قال : وأمّا الضوء الّذي يشبه ذنب السّرحان ، فذاك الفجر الكاذب. والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي (٦).
[٢ / ٥٢٠٠] وروى الكليني بالإسناد إلى عليّ بن مهزيار ، قال : كتب أبو الحسن ابن الحصين إلى الإمام أبي جعفر عليهالسلام يسأله عن الفجر؟ فجاء الجواب بخطّه : «الفجر ـ يرحمك الله ـ هو الخيط
__________________
(١) الفقيه ٢ : ٨٢ / ٣ و ٤.
(٢) العيّاشيّ ١ : ١٠٣ / ٢٠٤.
(٣) الكافي ٤ : ٩٨ / ٣.
(٤) المصدر : ٩٩ / ٥. والقبطيّة ـ بضمّ القاف ـ الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء. قال ابن الأثير : وكأنّه منسوب إلى القبط ، وضمّ القاف من تغيير النّسب. وهذا في الثياب ، فأمّا الناس فقبطيّ بالكسر. (النهاية ٤ : ٦).
(٥) الفقيه ١ : ٣١٧ / ١٤٤٠ وفي نسخة : الصبح بدل الفجر. وسوراء ـ يمدّ ويقصر ـ : بلدة بالعراق من أرض بابل. والكافي ٣ : ٢٨٣ / ٣.
(٦) الفقيه ١ : ٣١٧ / ١٤٤١. والسّرحان : الذئب. والقباطيّ جمع قبطيّ.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
