[٢ / ٥١٧٩] وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم التيمي قال : كان المسلمون في أوّل الإسلام يفعلون كما يفعل أهل الكتاب ، إذا نام أحدهم لم يطعم حتّى يكون القابلة ، فنزلت الآية (١).
[٢ / ٥١٨٠] وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ) قال : كانوا في رمضان لا يمسّون النساء ولا يطعمون ولا يشربون بعد أن يناموا حتّى الليل من القابلة ، فإن مسوهنّ قبل أن يناموا لم يروا بذلك بأسا. فأصاب رجل من الأنصار امرأته بعد أن نام ، فقال : قد اختنت نفسي! فنزل القرآن ، فأحلّ لهم النساء والطعام والشراب حتّى يتبيّن لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر. قال : وقال مجاهد : كان أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم يصوم الصائم منهم في رمضان ، فإذا أمسى أكل وشرب وجامع النساء ، فإذا رقد حرم عليه ذلك كلّه حتّى كمثلها من القابلة ، وكان منهم رجاله يختانون أنفسهم في ذلك. فعفا عنهم وأحلّ لهم بعد الرقاد وقبله في الليل ، فقال : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ) الآية (٢).
[٢ / ٥١٨١] وأخرج ابن جرير عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : كانوا إذا صاموا ونام أحدهم لم يأكل شيئا حتّى يكون من الغد ، فجاء رجل من الأنصار ، وقد عمل في أرض له وقد أعيا وكلّ فغلبته عينه ونام ، وأصبح من الغد مجهودا ، فنزلت الآية (٣).
[٢ / ٥١٨٢] وأخرج وكيع وعبد بن حميد عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : كانوا إذا صاموا فنام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئا إلى مثلها من الغد ، وإذا نام قبل أن يجامع لم يجامع إلى مثلها ، فانصرف شيخ من الأنصار يقال له صرمة بن مالك ذات ليلة إلى أهله وهو صائم ، فقال : عشّوني. فقالوا : حتّى نجعل لك طعاما سخنا تفطر عليه ، فوضع الشيخ رأسه فغلبته عيناه فنام ، فجاؤوا بالطعام وقد نام فقالوا : كل فقال : قد كنت نمت ، فترك الطعام وبات ليلته يتقلّب ظهرا لبطن ، فلمّا أصبح أتى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر ذلك له ، فقام عمر بن الخطّاب فقال : يا رسول الله إنّي أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله ، فقالت : إنّها قد نامت ، فظننتها تعتلّ فواقعتها ، فأخبرتني أنّها
__________________
ـ الطبري ٢ : ٢٢٤ / ٢٤١١ ؛ البيهقي ٤ : ٢٠١ ؛ الدارمي ٢ : ٥ ؛ مسند أحمد ٤ : ٢٩٥ ؛ الثعلبي ٢ : ٧٩ ـ ٨٠ ؛ البغوي ١ : ٢٢٩ / ١٥٨ ؛ أبو الفتوح ٣ : ٥٥.
(١) الدرّ ١ : ٤٧٨.
(٢) الطبري ٢ : ٢٢٧ ـ ٢٢٨ / ٢٤٢١.
(٣) الطبري ٢ : ٢٢٤ / ٢٤١٠.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
