[٢ / ٦٧٠٢] وروى الحسن بن محبوب عن مالك بن عطيّة عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : «جاءت امرأة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : يا رسول الله ما حقّ الزوج على المرأة؟ فقال لها : تطيعه ولا تعصيه ولا تتصدّق من بيتها إلّا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعا إلّا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب (١) ، ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها! فقالت : يا رسول الله من أعظم الناس حقّا على الرجل؟ قال : والداه ، قالت : فمن أعظم الناس حقّا على المرأة؟ قال : زوجها. قالت : فما لي من الحقّ عليه بمثل ما له عليّ؟ قال : لا ولا من كلّ مأة واحدة! فقالت : والّذي بعثك بالحقّ نبيّا لا يملك رقبتي رجل أبدا!» (٢)
قلت : ولعلّ في هذا الحديث ما يتنافى وظاهر الكتاب ، حيث قال تعالى : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ!) فضلا عن منافاته لشريعة العقل ، ومن ثمّ فإنّه لنفرة النساء من الزواج أدعى من الترغيب إليه ، بشاهد ذيل الحديث.
[٢ / ٦٧٠٣] وروى ابن بابويه أنّه سأل إسحاق بن عمّار أبا عبد الله عليهالسلام عن حقّ المرأة على زوجها؟ قال يشبع بطنها ويكسو جثّتها وإن جهلت غفر لها (٣).
__________________
(١) القتب : الرّحل يجعل على ظهر البعير.
(٢) الفقيه ٣ : ٤٣٨ / ٤٥١٣ ، باب حقّ الزوج على المرأة ؛ الكافي ٥ : ٥٠٦ ـ ٥٠٧ / ١ ؛ البحار ١٠٠ : ٢٤٨ / ٣١ ؛ مكارم الأخلاق : ٢١٤.
(٣) نور الثقلين ١ : ٢٢٢ / ٨٥٤ ؛ الفقيه ٣ : ٤٤٠ / ٤٥٢٦ ، باب حقّ المرأة على الزوج ؛ الصافي ١ : ٤٠٠ ؛ مكارم الأخلاق ٢١٦ ؛ كنز الدقائق ٢ : ٣٤٤.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
