عبد الله عليهالسلام قال : «لا بأس أن يتمتّع الرجل باليهوديّة والنصرانيّة وعنده حرّة» (١).
[٢ / ٦٥١٦] وعن زرارة ، قال : سمعته يقول : «لا بأس أن يتزوّج اليهوديّة والنصرانيّة متعة وعنده امرأة» (٢).
قلت : لا شكّ أنّ الحرمة لو كانت ذاتيّة ، لما جاز هذا الترخيص. وقد رافقه المنع تنزيها أيضا كما في الدوام :
[٢ / ٦٥١٧] وقد روى ابن بابويه عن الإمام الرضا عليهالسلام سئل : يتمتّع الرجل اليهوديّة والنصرانيّة؟ فقال عليهالسلام : «يتمتّع من الحرّة المؤمنة ، وهي أعظم حرمة منها» (٣).
٤ ـ وإذا كان في التزوّج بالكتابيّة غضاضة وربّما فتنة ، ففي تزوّج الكتابيّ بمسلمة أشدّ غضاضة وأقرب إلى الافتنان ، ولا سيّما بعد التصريح بعدم الرخصة :
[٢ / ٦٥١٨] كما في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «نتزوّج نساء أهل الكتاب ، ولا يتزوّجون نساءنا» (٤).
[٢ / ٦٥١٩] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ، قال : نساؤنا عليهم حرام ، ونساؤهم علينا حلال (٥).
[٢ / ٦٥٢٠] وأخرج عبد الرزّاق عن زيد بن وهب ، قال : كتب عمر : أنّ المسلم ينكح النصرانيّة ، والنصرانيّ لا ينكح المسلمة (٦).
[٢ / ٦٥٢١] وقال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى : (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ) نزلت في أبي مرثد الغنوي واسمه أيمن ، وفي عناق القرشيّة ؛ وذلك أنّ أبا مرثد كان رجلا صالحا وكان المشركون أسروا أناسا بمكّة. وكان أبو مرثد ينطلق إلى مكّة مستخفيا ، فإذا كان اللّيل أخذ الطريق ، وإذا كان النهار تعسّف الجبال (٧) لئلّا يراه أحد ، حتّى يقدم مكّة فيرصد المسلمين ليلا ، فإذا أخرجهم
__________________
(١) التهذيب ٧ : ٢٥٦ / ١١٠٣ ؛ الوسائل ٢٠ : ٥٣٩ ـ ٥٤٠ / ١ ، باب ٤.
(٢) التهذيب ٧ : ٢٥٦ / ١١٠٤ ؛ الوسائل ٢٠ : ٥٣٩ / ٢.
(٣) الفقيه ٣ : ٤٦٠ / ٤٥٨٩ ؛ الوسائل ٢٠ : ٥٤٠ / ٣.
(٤) الطبري ٢ : ٥١٤ / ٣٣٧٨ ؛ البغوي ١ : ٢٨٤ ؛ ابن كثير ١ : ٢٦٥ ؛ الدرّ ٣ : ٢٥.
(٥) الدرّ ٣ : ٢٥.
(٦) الدرّ ٣ : ٢٥ ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ٦ : ٧٨ ـ ٧٩ / ١٠٠٥٨ ؛ البيهقي ٧ : ١٧٢.
(٧) تعسّف الجبال أي أخذ طريقه بين التلال من غير طريقها المألوف.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
