[٢ / ٦٤٩٦] وعن عليّ عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته عن قول الله في اليتامى : (وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) قال : يكون لهم التمر واللبن ، ويكون لك مثله ، على قدر ما يكفيك ويكفيهم ، ولا يخفى على الله المفسد من المصلح» (١).
[٢ / ٦٤٩٧] وعن عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي الحسن موسى عليهالسلام قال : «قلت له : يكون لليتيم عندي الشيء وهو في حجري أنفق عليه منه وربما أصبت ممّا يكون له من الطعام وما يكون منّي إليه أكثر؟ فقال : لا بأس بذلك ، إنّ الله يعلم المفسد من المصلح» (٢).
***
[٢ / ٦٤٩٨] وأخرج أبو داوود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصحّحه والبيهقي في سننه عن ابن عبّاس قال : لمّا أنزل الله : (وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)(٣) و (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ...)(٤) انطلق من كان عنده يتيم ، فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه ، فجعل يفضل له الشيء من طعامه فيحبس له حتّى يأكله أو يفسد فيرمى به ، فاشتدّ ذلك عليهم ، فذكروا ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأنزل الله : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم (٥).
[٢ / ٦٤٩٩] وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال : لمّا نزل في اليتامى ما نزل اجتنبهم الناس فلم يؤاكلوهم ولم يشاربوهم ولم يخالطوهم ، فأنزل الله : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى) الآية. فخالطهم الناس في الطعام وفيما سوى ذلك (٦).
__________________
(١) العيّاشيّ ١ : ١٢٧ / ٣٢٥ ؛ البحار ٧٢ : ١١ / ٤١ ، باب ٣١ ؛ كنز الدقائق ٢ : ٣٢٦ ـ ٣٢٧ ؛ البرهان ١ : ٤٧٢ / ١٣ ؛ نور الثقلين ١ : ٢١٢.
(٢) نور الثقلين ١ : ٢١٢ ؛ العيّاشيّ ١ : ١٢٨ / ٣٢٦ ؛ البحار ٧٢ : ١١ ـ ١٢.
(٣) الأنعام ٦ : ١٥٢ ، الإسراء ١٧ : ٣٤.
(٤) النساء ٤ : ١٠.
(٥) الدرّ ١ : ٦١١ ـ ٦١٢ ؛ أبو داوود ١ : ٦٥٦ / ٢٨٧١ ، باب ٧ ؛ النسائي ٤ : ١١٣ / ٦٤٩٦ ، باب ١٠ ؛ الطبري ٢ : ٥٠٣ / ٣٣٤٣ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٣٩٥ / ٢٠٨١ ؛ الحاكم ٢ : ١٠٣ ؛ البيهقي ٦ : ٢٨٤ ؛ الثعلبي ٢ : ١٥٣ ؛ البغوي ١ : ٢٨٣ ؛ القرطبي ٢ : ٦٢ ؛ ابن كثير ١ : ٢٦٤.
(٦) الدرّ ١ : ٦١٢ ؛ ابن كثير ١ : ٢٦٤ ؛ عبد الرزّاق ١ : ٣٣٨ / ٢٦٠.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
