[٢ / ٦٤٩٣] وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : «قيل لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ، ومعهم خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم ، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك؟ فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا. وقال عليهالسلام : (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)(١) فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله ـ عزوجل ـ : (وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ»)(٢).
[٢ / ٦٤٩٤] وروى العيّاشيّ بالإسناد إلى أبي حمزة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «جاء رجل إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، إنّ أخي هلك وترك أيتاما ولهم ماشية ، فما يحلّ لي منها؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن كنت تليط حوضها وتردّ ناديتها وتقوم على رعيتها ، فاشرب من ألبانها غير منهك للحلب ولا ضارّ بالولد ، (وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ)(٣)» (٤).
[٢ / ٦٤٩٥] وعن محمّد بن مسلّم قال : «سألته (أي أبا جعفر عليهالسلام) عن الرجل بيده الماشية لابن أخ له يتيم في حجره ، أيخلط أمرها بأمر ماشيته؟ قال : فإن كان يليط حوضها ويقوم على هنأتها (٥) ويردّ ناديتها فليشرب عن ألبانها غير مجتهد للحلاب ولا مضرّ بالولد ، ثمّ قال : (وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ)» (٦)(٧).
__________________
(١) القيامة ٧٥ : ١٤.
(٢) نور الثقلين ١ : ٢١٢ ؛ الكافي ٥ : ١٢٩ / ٤ ؛ التهذيب ٦ : ٣٣٩ ـ ٣٤٠ / ٩٤٧ ـ ٦٨ ؛ البحار ٧٦ : ٢٧٢ / ١٨ ، باب ١٠٣ ؛ العيّاشيّ ١ : ١٢٦ / ٣٢١.
(٣) لاط الحوض : مدّره وسدّ خلله لئلّا ينشف الماء. والنادية : النوق إذا تفرّقت. وأنهك في الحلب : بالغ حتّى هزل وأشرف على الهلاك.
(٤) العيّاشيّ ١ : ١٢٦ ـ ١٢٧ / ٣٢٢ ؛ البحار ٧٢ : ١١ / ٣٨ ، باب ٣١ ؛ نور الثقلين ١ : ٢١٢ ؛ كنز الدقائق ٢ : ٣٢٦ ؛ البرهان ١ : ٤٧١ / ١٠.
(٥) الهناء : القطران يطلى به المواشي صيانة لها عن الآفات.
(٦) النساء ٤ : ٦.
(٧) العيّاشيّ ١ : ١٢٧ / ٣٢٣ ؛ البرهان ١ : ٤٧١ ـ ٤٧٢ / ١١ ، وفيه «هنائها» بدل «هنأتها» ؛ البحار ٧٢ : ١١ / ٣ ، باب ٣١ ؛ الكافي ٥ : ١٣٠ / ٤ ؛ التهذيب ٦ : ٣٤٠ / ٩٥١ ـ ٧٢.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
