يعول ، ثمّ إن وجد فضلا بعد ذلك فليتصدّق على غيرهم» (١).
[٢ / ٦٤٧٥] وأخرج البخاري ومسلم وأبو داوود والنسائي وغيرهم بالإسناد إلى أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ...» (٢).
[٢ / ٦٤٧٦] وأخرجه الطبراني بالإسناد إلى عبد الله بن مسعود عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «اليد العليا أفضل من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول : أمّك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك» (٣).
[٢ / ٦٤٧٧] وأخرج أبو داوود والنسائي وابن جرير وابن حبّان والحاكم وصحّحه عن أبي هريرة قال : «أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالصدقة ، فقال رجل : يا رسول الله عندي دينار ، قال : تصدّق به على نفسك. قال : عندي آخر ، قال : تصدّق به على ولدك. قال : عندي آخر ، قال : تصدّق به على زوجتك. قال : عندي آخر ، قال : تصدّق به على خادمك. قال : عندي آخر ، قال : أنت أبصر!» (٤).
[٢ / ٦٤٧٨] وأخرج ابن سعد وأبو داوود والحاكم وصحّحه عن جابر بن عبد الله ، قال : «كنّا عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذ جآء رجل ، وفي لفظ ابن سعد : قدم أبو حصين السّلمي بمثل بيضة الحمامة من ذهب ، فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أصبت هذه من معدن فخذها ، فهي صدقة ما أملك غيرها ، فأعرض عنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ أتاه من قبل ركنه الأيمن فقال مثل ذلك ، فأعرض عنه ، ثمّ أتاه من ركنه الأيسر ، فأعرض عنه ، ثمّ أتاه من خلفه ، فأخذها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فحذفه بها (٥) ، فلو أصابته لأوجعته أو لعقرته! فقال : يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة ، ثمّ يقعد يستكفّ الناس (٦) ، خير الصدقة
__________________
(١) الطبري ٢ : ٤٩٧ ـ ٤٩٨ / ٣٣٣١ ؛ البيهقي ١٠ : ٣٠٩.
(٢) البخاري ٢ : ١١٧ و ١٩٠ ؛ مسلم ٣ : ٩٤ ؛ أبو داوود ١ : ٣٧٨ ؛ النسائي ٢ : ٣٣ ، و ٥ : ٣٨٤ ؛ صحيح ابن خزيمة ٤ : ٩٦ ؛ كنز العمّال ٦ : ٣٩٤ و ٣٩٦.
(٣) الكبير ١٠ : ١٨٦ ؛ مجمع الزوائد ٣ : ١٢٠ ، قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن ؛ كنز العمّال ٦ : ٣٨٦.
(٤) الدرّ ١ : ٦٠٨ ؛ أبو داوود ١ : ٣٨١ / ١٦٩١ ، باب ٤٦ ؛ النسائي ٢ : ٣٤ / ٢٣١٤ ، باب ٥٦ ؛ صحيح ابن حبّان ١٠ : ٤٧ ـ ٤٨ / ٤٢٣٥ ؛ الحاكم ١ : ٤١٥ ، كتاب الزكاة ؛ الطبري ٢ : ٤٩٧ / ٣٣٣٠ ؛ الثعلبيّ ٢ : ١٥٢ ـ ١٥٣ ؛ أبو الفتوح ٣ : ١٨٧ ـ ١٨٨.
(٥) يقال : حذفه بالعصا أو الحجر أي ضربه أو رماه به.
(٦) استكفّ الناس : مدّكفّه إليهم يستعطيهم.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
