عمر بن عبد العزيز : لا تشربوا من الطلاء حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، كلّ مسكر حرام ، وقال قوم : إذا طبخ العصير أدنى طبخ فصار طلاء وهو قول إسماعيل بن عليّة وجماعة من أهل العراق.
[٢ / ٦٣١٦] وروي عن عيسى بن إبراهيم أنّه لا يحرّم شيئا من الأنبذة لا النيّ منها ولا المطبوخ إلّا شراب واحد وهو عصير العنب النيّ الشديد الّذي لم يدخله ماء وتغيّرات من الخمر فقط.
[٢ / ٦٣١٧] واستدلّ بما روى ابن الأحوص عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمان عن أبيه عن أبي بردة بن سهل قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «اشربوا في الظروف ولا تسكروا» قال أبو عبد الرحمان السدّي : الحديث منكر ، غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم ، لا نعلم أحدا كان يعوّل عليه من أصحاب سماك ، وسماك أيضا ليس بقويّ ، وكان يقبل التلقين (١).
قال أحمد : قيل : كان أبو الأحوص غلى في هذا الحديث. خالفه شريك في إسناده ولفظه.
[٢ / ٦٣١٨] رواه شريك عن سماك بن حرب عن أبي بريدة عن أبيه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن الدّيّا والحنتم والنقير والمزفت.
وأجمعوا أيضا بما أسندوا إلى سماك عن قرصافة امرأة منهم عن عائشة قالت : اشربوا ولا تسكروا.
قال الإمام أبو عبد الرحمان السدّي : هذا غير ثابت ، وقرصافة لا ندري من هي (٢).
[٢ / ٦٣١٩] والمشهور عن عائشة ما روى سويد بن نصر عن عبد الله عن قدامة العامريّ أنّ جسرة بنت دجاجة العامريّة حدّثتنا قالت : سمعت عائشة سألها أياس عن النبيذ قالوا : ننبذ الخمر غدوة ونشربه عشيّا ، وننبذه عشيّا ونشربه غدوة ، قالت : لا أحلّ مسكرا وإن كان خبزا ، قالوا : قالته ثلاث مرّات (٣).
[٢ / ٦٣٢٠] واعتلّوا بما روى هشيم عن ابن شبرمة قال : حدّثني الثقة عن عبد الله بن شدّاد عن ابن عبّاس قال : حرّمت الخمر منها ، قليلها وكثيرها ، والمسكر من كلّ شراب.
[٢ / ٦٣٢١] وهذا أولى بالصواب ، لما روى سفيان عن أبي الجويرية الجرمي قال : سألت ابن عبّاس عن الباذق قال : ما أسكر فهو حرام.
__________________
(١) انظر : النسائي ٣ : ٢٣٢.
(٢) راجع : المحلّى ٧ : ٤٨٦.
(٣) النسائي ٣ : ٢٣٢ ـ ٢٣٣ / ٥١٩٠.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
