الْأَصْنامَ)(١). وقوله : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ)(٢)(٣).
[٢ / ٦٢٩٧] وجاء فيما كتب الرضا عليهالسلام إلى المأمون : «من دين أهل البيت تحريم الخمر قليلها وكثيرها ...» (٤).
هذا وعليّ عليهالسلام الرأس والسنام لهذا البيت الرفيع ، فيا ترى كيف يقارف كبيرة ما بعث الله نبيّا إلّا بتحريمها. كما جاء في حديث الرضا عليهالسلام (٥).
[٢ / ٦٢٩٨] ولا سيّما نبيّ الإسلام ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ أوّل ما نهاني عنه ربّي عزوجل : عبادة الأوثان وشرب الخمر ...» (٦).
وكان عليّ عليهالسلام تربية الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم منذ نعومة أظفاره ، فكان تربّي في أحضانه وعلى منهجه في الاستقامة والخلق السويّ.
[٢ / ٦٢٩٩] قال عليهالسلام : «ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علما ، ويأمرني بالاقتداء به. ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء ، فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وخديجة وأنا ثالثهما ؛ أرى نور الوحي والرسالة ، وأشمّ ريح النبوّة» (٧).
أفهل ترى من هذه سمته وتربيته منذ طفولته ، كيف يتخلّف المنهج السويّ الّذي رسمه الله لأوليائه المصطفين الأخيار؟!
نعم قاتل الله الضغائن وأحقاد بدر وحنين.
***
[٢ / ٦٣٠٠] قال أبو إسحاق الثعلبي : قوله تعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) نزلت في عمر بن الخطّاب ومعاذ بن جبل ونفر من الأنصار ، أتوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله افتنا في الخمر والميسر ، فإنّها مذهبة للعقل ، مسلبة للمال ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
__________________
(١) إبراهيم ١٤ : ٣٥.
(٢) البقرة ٢ : ١٢٨.
(٣) مناقب آل أبي طالب ٢ : ٢٦ ؛ البحار ٣٨ : ٦٤.
(٤) عيون الأخبار ٢ : ١٣٤ ؛ البحار ٦٣ : ٤٨٤ / ٧.
(٥) عيون الأخبار ٢ : ١٧ / ٣٣ ؛ البحار ٤ : ٩٧ / ٣.
(٦) الأمالي للصدوق : ٥٠٢ / ٦٨٨ ؛ البحار ٢ : ١٢٧ / ٤.
(٧) نهج البلاغة ٢ : ١٥٧ ، الخطبة ١٩٢.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
