فقد فسّر عليهالسلام الكبر الموجب للإحباط ، بالتكبّر على الله والجحود ولو لبعض أحكامه ، وهو الكفر محضا. فقد عرفنا أن ليس مطلق التكبّر ما حقا للحسنات والإيمان ، وإنّما هو التكبّر تجاه ربّ العالمين!
[٢ / ٦٢٢٩] سئل الإمام الصادق عليهالسلام عن أدنى الإلحاد ، فقال : «إنّ الكبر أدناه».
[٢ / ٦٢٣٠] وقال الإمام الباقر عليهالسلام : «الكبر رداء الله ، والمتكبّر ينازع الله رداءه» (١).
[٢ / ٦٢٣١] وهكذا ورد بشأن الغضب : «أنّه يفسد الإيمان كما يفسد الخلّ العسل» (٢). لأنّ الّذي لا يملك نفسه عند الغضب ، قد يقوم بأعمال هي تناقض الإيمان وتمحقه محقا.
[٢ / ٦٢٣٢] وقال الإمام أبو عبد الله الصادق عليهالسلام : «الغضب ممحقة لقلب الحكيم». وقال «من لم يملك غضبه لم يملك عقله» (٣).
ونظيره ما ورد بشأن الحسد :
[٢ / ٦٢٣٣] قال الإمام الصادق عليهالسلام : «آفة الدين الحسد والعجب والفخر» (٤).
[٢ / ٦٢٣٤] وقال عليهالسلام : «إنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب» (٥).
والحديث التالي يكشف عن هذا السرّ :
[٢ / ٦٢٣٥] قال الإمام الصادق عليهالسلام : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله ـ عزوجل ـ لموسى بن عمران عليهالسلام : يا ابن عمران لا تحسدنّ الناس على ما آتيتهم من فضلي ، ولا تمدّنّ عينيك إلى ذلك ، ولا تتّبعه نفسك ، فإنّ الحاسد ساخط لنعمي ، صادّ لقسمي الّذي قسّمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست منه وليس منّي».
[٢ / ٦٢٣٦] وقال الإمام الصادق عليهالسلام : «المؤمن يغبط ولا يحسد. والمنافق يحسد ولا يغبط» (٦).
[٢ / ٦٢٣٧] وقال الإمام الصادق عليهالسلام بشأن التهمة : «إذا اتهّم المؤمن أخاه ، انماث الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء» (٧).
__________________
(١) المصدر : ٣٠٩ / ١ و ٤.
(٢) المصدر : ٣٠٢ / ١ ، من باب الغضب.
(٣) المصدر : ٣٠٥ / ١٣.
(٤) المصدر : ٣٠٧ / ٥ ، باب الحسد.
(٥) المصدر : ٣٠٦ / ٢.
(٦) المصدر : ٣٠٧ / ٦ و ٧.
(٧) المصدر : ٣٦١ / ١ ، باب التهمة وسوء الظنّ.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
