من الدّين ثمّ كلّف الأعمى والأعرج والّذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر الله عزوجل إيّاهم ، ويكلّف الذين يطيقون ما لا يطيقون ، وإنّما كانوا أهل مصر يقاتل من يليه يعدل بينهم في البعوث فذهب ذلك كلّه حتّى عاد الناس رجلين : أجير موتجر بعد بيع الله ، ومستأجر صاحبه غارم بعد عذر الله وذهب الحجّ وضيّع ، وافتقر الناس ، فمن أعوج ممّن عوّج هذا ، ومن أقوم ممّن أقام هذا؟ فردّ الجهاد على العباد وزاد الجهاد على العباد إنّ ذلك خطأ عظيم».
[٢ / ٦٠٩٦] وبإسناده عن حيدرة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض». (١)
[٢ / ٦٠٩٧] وعن أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ جبرئيل أخبرني بأمر قرّت به عيني ، وفرح به قلبي ، قال : يا محمّد من غزا غزاة في سبيل الله من أمّتك فما أصابه قطرة من السّماء أو صداع إلّا كانت له شهادة يوم القيامة». (٢)
[٢ / ٦٠٩٨] وعن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إنّ عليّ بن الحسين عليهالسلام كان يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما من قطرة أحبّ إلى الله عزوجل من قطرة دم في سبيل الله».
[٢ / ٦٠٩٩] وعن ابن محبوب رفعه أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام خطب يوم الجمل ـ إلى أن قال ـ : فقال : «أيّها النّاس إنّ الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيص ومن لم يمت يقتل ، وإنّ أفضل الموت القتل والّذي نفسي بيده لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على فراش». (٣)
[٢ / ٦١٠٠] وعن أبي عبد الرّحمان السّلمي قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «أمّا بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه الله لخاصّة أوليائه ـ إلى أن قال ـ : هو لباس التقوى ، ودرع الله الحصينة ، وجنّته الوثيقة ، فمن تركه ألبسه الله ثوب الذلّ ، وشمله البلاء ، وديّث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالأسداد ، واديل الحقّ منه بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ، ومنع النّصب». (٤)
[٢ / ٦١٠١] وعن أبي حفص الكلبيّ ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّ الله عزوجل بعث رسوله بالإسلام إلى الناس عشر سنين فأبوا أن يقبلوا حتّى أمره بالقتال ، فالخير في السّيف وتحت السّيف والأمر يعود
__________________
(١) المصدر : ٣ ـ ٤ / ٤ و ٥.
(٢) المصدر : ٨ / ٨.
(٣) المصدر : ٥٣ ـ ٥٤ / ٣ و ٤.
(٤) المصدر : ٤ / ٦ ؛ نهج البلاغة : الخطبة رقم ٢٧.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
