العزّة بالإثم ، وأرى من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ، يقوم هذا فيأمر هذا بتقوى الله ، فإذا لم يقبل وأخذته العزّة بالإثم قال هذا : وأنا أشري نفسي ، فقاتله ، فاقتتل الرجلان! فقال عمر : لله درّك يا ابن عبّاس! (١)
[٢ / ٥٨٤٨] وروى عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «سيّد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطّلب ، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله» (٢).
[٢ / ٥٨٤٩] وعن أبي أمامة أنّ رجلا قال : يا رسول الله أيّ الجهاد أفضل؟ قال : «أفضل الجهاد من قال كلمة حقّ عند سلطان جائر» (٣)!
[٢ / ٥٨٥٠] وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى حكيم بن جبير عن عليّ بن الحسين عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) قال : «نزلت في عليّ عليهالسلام حين بات على فراش رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم» (٤)!
[٢ / ٥٨٥١] وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «أمّا قوله : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) فإنّها أنزلت في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام حين بذل نفسه لله ولرسوله ليلة اضطجع على فراش رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا طلبته كفّار قريش» (٥)!
[٢ / ٥٨٥٢] وروى الطوسي بإسناده إلى سعيد بن أوس قال : كان أبو عمرو بن العلا إذا قرئ (وَمِنَ
__________________
(١) الدرّ ١ : ٥٧٨ ؛ الطبري ٢ : ٤٣٥ ـ ٤٣٦ / ٣١٧٢ ، وفيه : «لله بلادك» ؛ القرطبي ٣ : ٢١ ، وفيه : «لله تلادك يا ابن عبّاس!» ؛ البغوي ١ : ٢٦٦ ؛ الثعلبي ٢ : ١٢٥ ؛ أبو الفتوح ٣ : ١٥٧ ، بمعناه وفي آخره : قال عمر : بارك الله عليك ، يا غوّاص غص!.
(٢) الثعلبي ٢ : ١٢٥ ؛ أبو الفتوح ٣ : ١٥٨ ؛ الحاكم ٣ : ١٩٥ ؛ الأوسط ٤ : ٢٣٨ / ٤٠٧٩ ، عن ابن عبّاس عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ مجمع الزوائد ٧ : ٢٦٦ ، عن ابن عبّاس عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ كنز العمّال ١١ : ٦٧٥ / ٣٣٢٦٤.
(٣) الثعلبي ٢ : ١٢٥ ؛ البغوي ١ : ٢٦٧ / ٢١٤ ؛ أبو الفتوح ٣ : ١٥٨ ؛ الترمذي ٣ : ٣١٨ / ٢٢٦٥ ، باب ١٢ ، عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(٤) نور الثقلين ١ : ٢٠٤ ؛ الأمالي : ٤٤٦ / ٩٩٦ ـ ٢ ، المجلس ١٦ ؛ البحار ١٩ : ٥٤ ـ ٥٥ / ١٢ ، باب ٦ ؛ كنز الدقائق ٢ : ٣٠٦ ؛ البرهان ١ : ٤٥١ / ١.
(٥) العيّاشيّ ١ : ١٢٠ / ٢٩٣ ؛ البحار ١٩ : ٧٨ / ٣٠ ، باب ٦ ؛ البرهان ١ : ٤٥٢ / ٦ ؛ التبيان ٢ : ١٨٣ ، وزاد : وبه قال عمر بن شبه. بمعناه ؛ الصافي ١ : ٣٧١ ، بمعناه.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
