غفلتك ، وتفكّر فيما جاء عن الله ـ عزوجل ـ على لسان نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم. واحتفظوا بهذه الحروف السبعة ، فإنّها من قول أهل الحجى ، ومن عزائم الله في الذكر الحكيم : إنّه ليس لأحد أن يلقى الله ـ عزوجل ـ بخلّة من هذه الخلال : الشرك بالله فيما افترض الله عليه ، أو إشفاء غيظ بهلاك نفسه ، أو إقرار بأمر يفعل غيره ، أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه ، أو يسرّه أن يحمده الناس بما لم يفعل ، والمتجبّر المختال وصاحب الأبّهة والزهو ، أيّها الناس إنّ السباع همّتها التعدّي ، وإنّ البهائم همّتها بطونها ، وإنّ النساء همّتهنّ الرجال ، وإنّ المؤمنين مشفقون خائفون وجلون. جعلنا الله وإيّاكم منهم!».
[٢ / ٥٦٤٣] وعن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أيّها الناس إنّي لم أدع شيئا يقرّبكم إلى الجنّة ويباعدكم من النار ، إلّا وقد نبّأتكم به ، ألا وإنّ روح القدس نفث في روعي وأخبرني أن لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها. فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله ، فإنّه لا ينال ما عند الله إلّا بطاعته».
[٢ / ٥٦٤٤] وعن عليّ بن الحكم عن أبي جميلة قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإنّ موسى عليهالسلام ذهب ليقتبس لأهله نارا فانصرف إليهم وهو نبيّ مرسل».
[٢ / ٥٦٤٥] وعن عبد الله بن القاسم ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جدّه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإنّ موسى بن عمران عليهالسلام خرج يقتبس لأهله نارا فكلّمه الله ورجع نبيّا مرسلا. وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليهالسلام ، وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزّ لفرعون ، فرجعوا مؤمنين».
[٢ / ٥٦٤٦] وعن عليّ بن السرّي قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إنّ الله ـ عزوجل ـ جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه».
[٢ / ٥٦٤٧] وعن عليّ بن عبد العزيز قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : «ما فعل عمر بن مسلم؟ قلت : جعلت فداك ، أقبل على العبادة وترك التجارة! فقال : ويحه أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له! إنّ قوما من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا نزلت : (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
