[٢ / ٥٦٣٦] وعن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «ليس من نفس إلّا وقد فرض الله ـ عزوجل ـ لها رزقها حلالا ، يأتيها في عافية ، وعرض لها بالحرام من وجه آخر ، فإن هي تناولت شيئا من الحرام قاصّها به (١) من الحلال الّذي فرض لها ، وعند الله سواهما فضل كثير ، وهو قوله ـ عزوجل ـ : (وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ)» (٢).
[٢ / ٥٦٣٧] وعن أبي خديجة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «لو كان العبد في جحر لأتاه الله برزقه ، فأجملوا في الطلب».
[٢ / ٥٦٣٨] وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إنّ الله ـ عزوجل ـ خلق الخلق وخلق معهم أرزاقهم حلالا طيّبا ، فمن تناول شيئا منها حراما قصّ به من ذلك الحلال».
[٢ / ٥٦٣٩] وعن سهل بن زياد رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «كم من متعب نفسه مقتر عليه ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير».
[٢ / ٥٦٤٠] وعن أبي حمزة الثمالي قال : ذكر عند عليّ بن الحسين عليهماالسلام غلاء السعر ، فقال : «وما عليّ من غلائه ، إن غلا فهو عليه [تعالى] ، وإن رخص فهو عليه».
[٢ / ٥٦٤١] وعن ابن فضّال ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيّع ودون طلب الحريص ، الراضي بدنياه ، المطمئنّ إليها ، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفّف ، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف ، وتكتسب ما لا بدّ منه ، إنّ الّذين أعطوا المال ثمّ لم يشكروا لا مال لهم».
[٢ / ٥٦٤٢] وعن عليّ بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «كان أمير المؤمنين عليهالسلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا أنّ الله ـ عزوجل ـ لم يجعل للعبد وإن اشتدّ جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته ، أن يسبق ما سمّي له في الذكر الحكيم ، ولم يحل من العبد في ضعفه وقلّة حيلته أن يبلغ ما سمّي له في الذكر الحكيم ، أيّها الناس ، إنّه لن يزداد امرء نقيرا بحذقه ، ولم ينتقص امرء نقيرا لحمقه ، فالعالم لهذا العامل به ، أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم لهذا التارك له ، أعظم الناس شغلا في مضرّته ، وربّ منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ، وربّ مغرور في الناس مصنوع له ، فأفق أيّها الساعي من سعيك وقصّر من عجلتك ، وانتبه من سنة
__________________
(١) من التقاصّ.
(٢) النساء ٤ : ٣٢.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
