فلا تدع طلب الرزق في ذلك اليوم».
[٢ / ٥٦٢٩] وعن خالد بن نجيح قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «اقرأوا من لقيتم من أصحابكم السّلام ، وقولوا لهم : عليكم بتقوى الله ـ عزوجل ـ وما ينال به ما عند الله. إنّي والله ما آمركم إلّا بما نأمر به أنفسنا ، فعليكم بالجدّ والاجتهاد ، وإذا صلّيتم الصبح وانصرفتم فبكّروا في طلب الرزق ، واطلبوا الحلال ، فإنّ الله ـ عزوجل ـ سيرزقكم ويعينكم عليه».
[٢ / ٥٦٣٠] وعن شهاب بن عبد ربّه قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : «إن ظننت أو بلغك أنّ هذا الأمر (١) كائن في غد فلا تدعنّ طلب الرزق ، وإن استطعت أن لا تكون كلّا فافعل».
[٢ / ٥٦٣١] وعن أبان ، عن العلاء قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «أيعجز أحدكم أن يكون مثل النملة ، فإنّ النملة تجرّ إلى جحرها».
[٢ / ٥٦٣٢] وعن كليب الصيداوي قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : «ادع الله ـ عزوجل ـ لي في الرزق فقد التأثت عليّ أموري (٢) ، فأجابني مسرعا : لا ، اخرج فاطلب».
[٢ / ٥٦٣٣] وعن سدير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيّ شيء على الرجل في طلب الرزق؟ فقال : «إذا فتحت بابك ، وبسطت بساطك ، فقد قضيت ما عليك».
[٢ / ٥٦٣٤] وعن الطيّار قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : أيّ شيء تعالج؟ أيّ شيء تصنع؟ فقلت : ما أنا في شيء! قال : «فخذ بيتا واكنس فناه ، ورشّه وابسط فيه بساطا ، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما وجب عليك ، قال : فقدمت ففعلت فرزقت».
***
[٢ / ٥٦٣٥] وعن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجّة الوداع : ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي : أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا الله ـ عزوجل ـ وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية الله ، فإنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسّمها حراما ، فمن اتّقى الله ـ عزوجل ـ وصبر أتاه الله برزقه من حلّه ، ومن هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه ، قصّ به من رزقه الحلال ، وحوسب عليه يوم القيامة».
__________________
(١) أي قيام القائم بالحجّة.
(٢) الالتياث : الاختلاط والالتفاف والإبطاء والحبس.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
