وأربعين ميلا من جميع نواحي مكّة» (١).
[٢ / ٥٤٥٣] وهكذا روى العيّاشيّ بالإسناد إلى زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام في الآية ، قال : «هو لأهل مكّة ، ليست لهم متعة ولا عليهم عمرة ، قلت : وما حدّ ذلك؟ قال : ثمانية وأربعون ميلا من نواحي مكّة. كلّ شيء دون عسفان ودون ذات عرق فهو من حاضري المسجد الحرام» (٢).
[٢ / ٥٤٥٤] لكن روى الكليني عن شيخه عليّ بن إبراهيم القمّي عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليهالسلام في الآية ، قال : «من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها ، وكذا من خلفها وعن يمينها وعن يسارها ..» (٣).
لكنّها رواية شاذّة ، ولعلّ فيها تصحيفا ؛ إذ جاء في التفسير المنسوب إلى القمّي : «وذلك لمن ليس هو مقيما بمكّة ولا من أهل مكّة. أمّا أهل مكّة ومن كان حول مكّة على ثمانية وأربعين ميلا ـ أي موزّعة على الجوانب ـ فليست لهم متعة (٤)» (٥).
قال العلّامة المجلسيّ ـ في الشرح ـ : لم يقل به ـ ظاهرا ـ أحد من الأصحاب (٦).
وهناك تأويلات لا شاهد لها (٧).
***
واختلفت روايات أهل الحديث بشأن غير حاضري المسجد الحرام.
[٢ / ٥٤٥٥] قال مقاتل بن سليمان : من لم يكن منزله في أرض الحرم. قال : فمن كان أهله في أرض الحرم فلا متعة عليه (٨).
[٢ / ٥٤٥٦] وأخرج عبد الرزّاق وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن عبّاس قال : المتعة للناس إلّا لأهل مكّة هي لمن لم يكن أهله في الحرم (٩) ؛ وروى ابن جرير مثله عن طاووس.
__________________
(١) التهذيب ٥ : ٤٩٢ / ١٧٦٦ ؛ الوسائل ١١ : ٢٦٠ ـ ٢٦١ / ٧.
(٢) العيّاشيّ ١ : ١١٢ / ٢٤٨ ؛ البحار ٩٦ : ٨٦ / ١ ، باب ٩.
(٣) الكافي ٤ : ٣٠٠ / ٣ ؛ الوسائل ١١ : ٢٦١ / ١٠.
(٤) أي لم تفرض لهم ، فيتوافق مع صحيح زرارة : «ليس عليهم متعة».
(٥) القمّي ١ : ٦٩.
(٦) مرآة العقول ١٧ : ٢٠١.
(٧) راجع : جواهر الكلام ١٨ : ٨.
(٨) تفسير مقاتل ١ : ١٧٢ ـ ١٧٣.
(٩) الدرّ ١ : ٥٢٣ ؛ الطبري ٢ : ٣٤٩ / ٢٨٣٦. المصنّف ٤ : ٥٣٥ / ٤.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
