عشر (١) ، وعثمان اثني عشر ، وعلي ست. قال علي : «قلت لحماد : سفينة القائل لسعيد : أمسك؟ قال : نعم» (٢).
قوله تعالى : (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ)(٥٧)
قوله تعالى : (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) فيه وجهان :
أحدهما : أنه معطوف على (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا (٣) الرَّسُولَ) وليس ببعيد أن يقع بين المعطوف والمعطوف عليه فاصل ، وإن طال ، لأنّ حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه ، قاله الزمخشري (٤). قال شهاب الدين : وقوله : (لأن حقّ المعطوف ... إلى آخره) لا يظهر علّة للحكم الذي ادّعاه (٥).
والثاني : أنّ قوله : «وأقيموا» من باب الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، وحسنه الخطاب في قوله قبل ذلك : «منكم» (٦) ثم قال : (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) أي : افعلوها على رجاء الرحمة.
قوله : «لا تحسبنّ». قرأ العامة (٧) : «لا تحسبّن» بتاء الخطاب ، والفاعل ضمير المخاطب(٨) ، أي : لا تحسبن أيّها المخاطب ، ويمتنع أو يبعد جعله للرسول ـ عليهالسلام (٩) ـ لأنّ مثل هذا الحسبان لا يتصوّر منه حتى ينهى عنه (١٠). وقرأ حمزة وابن عامر : «لا يحسبنّ» بياء الغيبة (١١) ، وهي قراءة حسنة واضحة ، فإنّ الفاعل فيها مضمر ، يعود على ما دلّ السياق عليه ، أي : «لا يحسبّن حاسب واحد» ، وإما على الرسول لتقدّم ذكره ، ولكنه ضعيف للمعنى المتقدم (١٢) ، خلافا لمن لحّن قارىء هذه القراءة كأبي حاتم
__________________
(١) في ب : عشرة.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٥ / ٢٢٠ ـ ٢٢١. وأورده البغوي في تفسيره ٦ / ١٤٠ ـ ١٤١.
(٣) وأطيعوا : سقط من النسختين.
(٤) الكشاف ٣ / ٨٢.
(٥) الدر المصون ٥ / ١١٨.
(٦) من الآية (٥٥) من السورة نفسها. انظر البحر المحيط ٦ / ٤٧٠.
(٧) غير حمزة وابن عامر. السبعة (٣٠٧) الحجة لابن خالويه ٢٦٤ ، الكشف ٢ / ١٤٢.
(٨) انظر البيان ٢ / ١٩٨ ، البحر المحيط ٦ / ٤٧٠.
(٩) في ب : عليه الصلاة والسلام.
(١٠) انظر البحر المحيط ٦ / ٤٧٠.
(١١) السبعة (٣٠٧) ، الكشف ٢ / ١٤٢ ، النشر ٢ / ٢٧٧ ، الإتحاف (٣٢٦).
(١٢) وعلى أنّ الفاعل ضمير ويكون «الّذين» و «معجزين» مفعولي «يحسبنّ» ، ويجوز على هذه القراءة أن يكون الفاعل «الّذين» والمفعول الأول ل «يحسبنّ» محذوفا و «معجزين» هو المفعول الثاني ، والتقدير : ولا يحسبن الكافرون أنفسهم معجزين في الأرض. انظر الكشاف ٣ / ٨٢ ، البيان ٢ / ١٩٨ ، البحر المحيط ٦ / ٤٧٠.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٤ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3113_allubab-fi-ulum-alkitab-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
