منشأه المشاركة في المعنى الذي يثبت الحكم لأجله ، وهو اشتمال الحدّ على هلاك النفس ، وهو خطر ، مع احتمال صدقه في الإنكار.
ومن اختصاص النصّ بالرجم فيختصّ بالحكم.
قوله رحمهالله : «ولو شهد بعض انّه أكرهها وبعض بالمطاوعة ثبت الحدّ ، لأنّها كملت على وجود الزنا ، واختلافهم انّما هو في فعلها ، وقيل : يحدّ الشهود ، لتغاير الفعلين ، وهو أوجه».
أقول : القول بأنّه يحدّ الرجل ، لأنّ الشهادة كملت في حقّ الرجل على الزنا هو قول الشيخ في المبسوط (١) ، وابن الجنيد (٢) ، وابن إدريس (٣) ، وابن حمزة (٤).
والقول الآخر : انّه لا حدّ عليه هو قول الشيخ في الخلاف (٥).
والمصنّف رحمهالله نقل لازم هذا القول ـ وهو حدّ الشهود ـ فإنّه إذا لم يثبت بشهادتهم حدّ بسبب اختلاف شهادتهم يثبت عليهم حدّ القذف. وهذا القول الأخير هو أوجه عند المصنّف.
واستدلّ عليه في المختلف بأنّ الزنا بقيد الإكراه مغاير له بقيد المطاوعة ، كما انّ الزنا في إحدى الزوايا مغاير له في الزاوية الأخرى ، وكما لم تسمع في الثانية وإن اتفقا
__________________
(١) المبسوط : كتاب الحدود ج ٨ ص ٨.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٥٥ س ١٣.
(٣) السرائر : كتاب الحدود باب ماهية الزنا وما به يثبت ذلك ج ٣ ص ٤٣٦.
(٤) الوسيلة : كتاب الجنايات فصل في بيان ماهية الزنا. ص ٤١٠.
(٥) الخلاف : كتاب الحدود المسألة ٢٤ ج ٣ ص ١٨١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
