أقول : الأصحّ عند المصنّف انّه لا حدّ على المجنون لو زنى ، وهو قول سلّار (١).
خلافا للمفيد (٢) والشيخ (٣) وجماعة حيث قالوا : يحدّ المجنون إذا زنى دون المجنونة. وبه قال ابن بابويه قال : لأنّ المجنون يأتي والمجنونة تؤتى (٤).
قوله رحمهالله : «وفي اشتراط ما يشترط في البيّنة من الاتحاد إشكال».
أقول : يعني إذا أقرّ بالزنا أربع مرات ـ لكنّه نسب الى كلّ واحد في زمان أو مكان ـ هل يحدّ لإقراره أربعا أو لا ، لأنّه يشترط فيه الاتحاد كما يشترط في البيّنة؟ فيه إشكال.
ينشأ من إطلاق الفقهاء كلّهم انّ الزنا يثبت بالإقرار أربعا ، وهو يتناول المتّحد والمتعدّد.
ومن انّ الحدود التي لله تعالى مبنيّة على التخفيف ، وما أقرّ به متغاير ، لأنّه إقرار بأفعال متعدّدة ، فيفتقر كلّ منها إلى الإقرار به أربعا ولم يحصل.
قوله رحمهالله : «وهل يشترط تعدّد المجالس في الإقرار؟ الأقرب العدم».
أقول : وجه القرب انّ الأصل عدم الاشتراط ، ولأنّ تعدّد المجالس لا مدخل
__________________
(١) المراسم : كتاب الحدود والآداب ص ٢٥٢.
(٢) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب حدود الزنا ص ٧٧٩.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب أقسام الزناة ج ٣ ص ٢٩٠.
(٤) الهداية : باب الحدود ص ٧٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
