أقول : هذا ظاهر ممّا تقدّم.
قوله رحمهالله : «ولو رجعا قبل استيفاء القصاص لم يستوف ، وهل ينتقل إلى الدية؟ إشكال».
أقول : وجه الإشكال من تعلّقه بحقّ آدمي ، فإذا لم يقتصّ للشبهة والإحاطة في عدم الهجم على الدماء انتقل إلى الدية.
ومن انّ موجب العمد القصاص دون الدية ، وقد سقط القصاص فالدية لا تجب في العمد إلّا صلحا ولم تحصل ، ولأصالة البراءة.
قوله رحمهالله : «ولو قال : تعمّدت الكذب وما ظننت قبول شهادتي في ذلك ففي القصاص إشكال ، والأقرب أنّه شبيه عمد تجب الدية مغلظة».
أقول : يريد لو شهد شاهدان مثلا بأنّ زيدا مثلا قتل آخر عمدا عدوانا ثمّ حكم الحاكم بشهادتهما وقتل المشهود عليه ثمّ قال الشاهدان أو أحدهما : تعمّدت الكذب ولم أظنّ أنّ شهادتي تقبل في ذلك فهل يقتصّ من الشاهد؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ هذه الشهادة سبب في قتله وقد تعمّد فيها فيقتل قصاصا.
ومن عدم القصد الى القتل.
والأقرب عند المصنّف انّه يكون كشبهة العمد ، فينقل إلى الدية مغلظة ، لأنّ معنى شبهة العمد أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده ، وهو هنا كذلك.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
