وقوله : «مغلظة» يحتمل أن يكون المراد به انّها تكون الدية دية العمد مغلظة في السنّ والاستيفاء ، لأنّه كان عمدا موجبا للقصاص ، فإذا ترك القصاص للاحتياط في الدماء بقي ديته.
قوله رحمهالله : «وكذا لو ضرب المريض لتوهّمه انّه صحيح ما يحتمله الصحيح دون المريض فمات على إشكال».
أقول : منشأه انّه قد قتل محضا عدوانا بما قتل ذلك الشخص غالبا فيقتصّ منه.
ومن عدم القصد الى قتله ولا قصد ضربه بما يقتل غالبا فيكون كشبهة العمد.
قوله رحمهالله : «ولو لم يصدّقه الباقون لم يمض إقراره إلّا على نفسه فحسب ، وقيل : يردّ الباقون عليه ثلاثة أرباع الدية ، وليس بجيد».
أقول : يريد لو شهد أربعة رجال على رجل بالزنا فرجم ثمّ رجع واحد منهم عن الشهادة وقال : كذبنا ولم يصدّقه الثلاث الباقون لم يقبل قوله عليهم.
وقال الشيخ في النهاية : يقتل الراجع ويردّ الباقون عليه ثلاثة أرباع الدية (١).
وليس هذا القول بجيد عند المصنّف ، لأنّ إقراره لا يكون نافذا على غيره ، ولا يجوز إلزام الغير بغرامة بسبب إقرار غيره عليه.
قوله رحمهالله : «ولو زكّى اثنان شهود الزنا ثمّ ظهر فسقهم أو كفرهم فإن كان يخفى عن المزكّين
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب شهادات الزور ج ٢ ص ٦٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
