سواء كان الكتاب في يده أو في يد المدّعي ، وسواء شهد معه آخر ثقة بمضمون خطّه أو لا على الأقوى».
أقول : أقوى القولين عند المصنّف انّه لا يشهد إلّا مع العلم ، ولا يعوّل على خطّه مطلقا.
خلافا لابن الجنيد (١) ، والمفيد (٢) ، والشيخ (٣) في النهاية ، وسلّار (٤) فإنّهم جوّزوا إقامة الشهادة إذا عرف انّ خطّه وكان معه آخر ثقة.
وانّما كان الأقوى عند المصنّف عدم الجواز ، لأنّ الشاهد حينئذ غير عالم بما يشهد به فيكون عاصيا بالشهادة ، لقوله تعالى (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) (٥) ولقوله صلىاللهعليهوآله للشاهد : «أترى الشمس على مثلها فاشهد أودع» (٦) وهذا القول مذهب الشيخ في الاستبصار (٧).
قوله رحمهالله : «ولا يثبت في الحدود مطلقا ، سواء كان محضا لله تعالى كالزنا واللواط
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص ٧٢٤ س ١٨.
(٢) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات باب البيّنات ص ٧٢٨.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها ج ٢ ص ٥٦ ـ ٥٧.
(٤) المراسم : أحكام البيّنات ص ٢٣٤.
(٥) الإسراء : ٣٦.
(٦) شرائع الإسلام : كتاب الشهادات ج ٤ ص ١٢٢ ، وسائل الشيعة : ب ٢٠ أنه لا تجوز الشهادة إلّا بعلم ح ٣ ج ١٨ ص ٢٥٠.
(٧) الاستبصار : ب ١٦ انّه لا يجوز إقامة الشهادة إلّا بعد الذكر ذيل الحديث ٤ ج ٣ ص ٢٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
