والسحق ، أو مشتركة كالسرقة والقذف على رأي».
أقول : هل تقبل الشهادة على الشهادة في القذف؟ فيه قولان ، أحدهما : عدم القبول ، وهو قول أكثر علمائنا. والآخر : ذكره الشيخ في المبسوط حيث قال فيه : الشهادة على الشهادة جائزة ـ الى قوله : ـ فإن كان الحق لآدمي يثبت بالشهادة على الشهادة ، سواء كان الحق ممّا لا يثبت إلّا بالشاهدين كالنكاح والخلع والطلاق والرجعة والقذف (١).
قوله رحمهالله : «وهل تقبل شهادة الفرع في الزنا لنشر التحريم أو إثبات المهر مع الإكراه؟ الأقرب ذلك».
أقول : وجه القرب من حيث إنّ ذلك يتضمن حقّ الآدمي فيقبل فيه الشهادة على الشهادة ، كغيره من حقوق الآدميين.
قوله رحمهالله : «فحينئذ يفتقر إلى أربعة هل يشهد على كلّ واحد من الأربعة أم يكفي اثنان عليهم؟ فيه إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّها شهادة على الشهادة بالزنا فيفتقر إلى الأربعة كالأصل.
ومن انّها ليست شهادة على الزنا ، بل شهادة على الشهادة به ، لإثبات حقّ آدمي فيكفي فيه الاثنان.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في الشهادة على الشهادة ج ٨ ص ٢٣١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
