أربع كفارات [١] ، وان كان لا يبعد كفاية الثلاث ، إحداها لاعتكافه ، واثنتان للإفطار في شهر رمضان ، إحداهما عن نفسه ، والأخرى تحملا عن امرأته [٢]. ولا دليل على تحمل كفارة الاعتكاف عنها [٣]. ولذا لو أكرهها على الجماع في الليل لم تجب عليه إلا كفارته ، ولا يتحمل عنها. هذا ولو كانت مطاوعة فعلى كل منهما كفارتان إن كان في النهار ، وكفارة واحدة إن كان في الليل.
( تمَّ كتاب الاعتكاف ، ويليه كتاب الزكاة )
______________________________________________________
[١] كما عن السيد والشيخ ، بل قيل : إنه المشهور ، وعن المختلف : إنه قول مشهور لعلمائنا لم يظهر له مخالف. والوجه فيه : إلحاق الاعتكاف بالصوم في تحمل الكفارة مع الإكراه ، فأكراه الزوجة على إفساد اعتكافها يوجب تحمل الكفارة ، كاكراهها على إفساد الصوم. وقد أشار في المتن إلى ضعفه.
[٢] وفي الشرائع : جعل الأشبه لزوم كفارتين لا غير ، نافياً لكفارة التحمل في الصوم هنا ، لأن الدليل عليه ضعيف جداً لكن عمل به جماعة من الأصحاب في الصائم غير المعتكف ، فلا يتعدى عن موضع النص. وفيه : أن النص مطلق شامل للمعتكف وغيره ، ولا يختص بالصائم غير المعتكف. فالبناء على التحمل من جهة الإكراه على إفساد الصوم في محله
[٣] لاختصاص دليله بالصوم ، وإلحاق المقام به يتوقف على إلغاء خصوصيته عرفاً ، وهو غير ثابت ، بل ممنوع. والله سبحانه أعلم. وله الحمد أولا وآخراً. والصلاة على رسوله الأكرم ، وآله الطاهرين أولياء النعم.
تمَّ كتاب الاعتكاف على يد مؤلفه الفقير إلى الله ( محسن الطباطبائي الحكيم ) في النجف الأشرف ، في صباح السابع عشر من ربيع الأول ، من السنة الرابعة والخمسين بعد الألف والثلاثمائة هجرية. على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام وأكمل التحية. وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
