______________________________________________________
لا يجب على الحي ، لأنه إن وجب عليه كان عن ميتة الذي لا يجب عليه. فتأمل (١). وللنصوص المستفيضة ، كصحيح ابن مسلم عن أحدهما (ع) : « سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض ، فتوفي قبل أن يبرأ. قال (ع) : ليس عليه شيء ، إنما يقضى عن الذي يبرأ ثمَّ يموت قبل أن يقضي » (٢) والآخر له : « سألته عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيام حيضها ، فإذا أفطرت ماتت. قال (ع) : ليس عليها شيء » (٣) ، والآخر له عن أبي عبد الله (ع) : « في امرأة مرضت في شهر رمضان ، أو طمثت ، أو سافرت ، فماتت قبل أن يخرج رمضان ، هل يقضى عنها؟ قال (ع) : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم » (٤) وموثق سماعة : « في امرأة نفساء دخل عليها شهر رمضان ولم تقدر على الصوم ، فماتت في شهر رمضان أو في شوال. فقال (ع) : لا يقضى عنها » (٥) ونحوها غيرها.
ثمَّ إن مقتضى صحيح ابن مسلم الثالث وجوب القضاء لو ماتت في السفر. ونحوه صحيح أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) (٦) ورواية منصور ابن حازم عن أبي عبد الله (ع) (٧) وهو المحكي عن التهذيب ، والمقنع ،
__________________
(١) إن أريد عدم الوجوب فعلا فهو مسلم. لكنه لا يكفي في امتناع التكليف بالقضاء ، إذ يكفي فيه وجود الملاك. كما هو كذلك بالنسبة إلى الأداء. وان أريد عدم الملاك فممنوع ، لأنه خلاف إطلاق أدلة القضاء. منه قدسسره.
(٢) الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ٢.
(٣) الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١٤.
(٤) الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١٦.
(٥) الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١٠.
(٦) الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ٤.
(٧) الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١٥.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
