صبرن فهنّ مرابطات ولهنّ أجران اثنان» (١).
[٢ / ٦٦٩٨] وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) قال : يتّقون الله فيهنّ كما عليهنّ أن يتّقين الله فيهم (٢).
[٢ / ٦٦٩٩] وروي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهالسلام عن جابر بن عبد الله قال : «بينما نحن عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو في نفر من أصحابه إذ أقبلت امرأة حتّى قامت على رأسه ، ثمّ قالت : السّلام عليك يا رسول الله! أنا وافدة النساء إليك ، ليست من امرأة سمعت بمخرجي إليك إلّا أعجبها ذلك. يا رسول الله! إنّ الله ربّ الرجال وربّ النساء ، وآدم أب الرجال وأب النساء ، وحوّاء أمّ الرجال وأمّ النساء ، فالرجال إذا خرجوا في سبيل الله وقتلوا فأحياء عند ربّهم يرزقون ، وإذا خرجوا فلهم من الأمر ما قد علمت ، ونحن نحبس فيهم ونخدمهم فهل لنا من الأجر شيء؟ قال : نعم ، اقرأي النساء السّلام وقولي لهنّ : إنّ طاعة الزوج واعترافا بحقّه يعدل ذلك ، وقليل منكنّ تفعله» (٣).
[٢ / ٦٧٠٠] وعن ثابت عن أنس ، قال : النساء جئن إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقلن : يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله ، فما لنا عمل ندرك به عمل الجهاد في سبيل الله؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «مهنة إحداكنّ في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله» (٤)!
[٢ / ٦٧٠١] وأخرج وكيع وسفيان بن عيينة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال : إنّي لأحبّ أن أتزيّن للمرأة كما أحبّ أن تتزيّن المرأة لي ، لأنّ الله يقول : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) وما أحبّ أن أستوفي جميع حقّي عليها لأنّ الله يقول : (وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ)(٥).
__________________
(١) الثعلبي ٢ : ١٧٣.
(٢) الطبري ٢ : ٦١٤ / ٣٧٦٤ ؛ القرطبي ٣ : ١٢٤.
(٣) الثعلبي ٢ : ١٧٣ ؛ مجمع الزوائد ٤ : ٣٠٥ ؛ البحار ١٠١ : ٣٠٦.
(٤) الثعلبي ٢ : ١٧٣ ؛ ابن كثير ٣ : ٤٩١ ، في تفسير سورة الأحزاب ؛ مجمع الزوائد ٤ : ٣٠٤ ، باب ثواب المرأة ؛ أبو يعلى ٦ : ١٤١ ـ ١٤٢ / ٣٤١٦ ؛ الأوسط ٣ : ١٦٢ ـ ١٦٣.
(٥) الدرّ ١ : ٦٦١ ؛ الطبري ٢ : ٦١٣ و ٦١٦ ـ ٦١٧ / ٣٧٦٥. إلى قوله : (... عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) والباقي في الرقم ٣٧٧٢ ، بلفظ : ما أحبّ أن أستنظف جميع حقّي عليها (استنظف الشيء : أخذه كلّه). قال الطبري : «وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله ابن عبّاس ، وهو أنّ الدرجة الّتي ذكر الله تعالى ذكره في هذا الموضع الصفح من الرجل لامرأته عن بعض الواجب عليها ، وإغضاؤه لها عنه ، وأداء كلّ الواجب لها عليه» ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٤١٧ / ٢١٩٦ و ٢١٩٨ وفيه : «... ما أحبّ أن أستنظف جميع حقّي عليها» ؛ البغوي ١ : ٣٠١ ، إلى قوله : «وما أحبّ أن أستوفي» ؛ مجمع البيان ٢ : ١٠١ ، بلفظ : «قيل : معناه منزلة في الأخذ عليها بالفضل في المعاملة حتّى يقول : ما أحبّ أن أستوفي منها جميع حقّي ، ليكون لي عليها الفضيلة» ؛ التبيان ٢ : ٢٤١.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
