صنع ، ثمّ قال : ترون هذا؟ فإنّه دخل المسجد في هيأة بذّة (١) ، فدعوته ورجوت أن تعطوا له ؛ تصدّقوا عليه وتكسوه. والآن ألقى أحد ثوبيه. ثمّ قال للرجل : خذ ثوبك ، وانتهره» (٢).
[٢ / ٦٤٨٤] وأخرج أبو داوود والنسائي والحاكم وصحّحه عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول» (٣).
[٢ / ٦٤٨٥] وأخرج أحمد ومسلم والترمذيّ عن أبي أمامة أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «يا ابن آدم ، إنّك إن تبذل الفضل خير لك ، وإن تمسكه شرّ لك ، ولا تلام على كفاك ، وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى» (٤).
[٢ / ٦٤٨٦] وأخرج البيهقي في الشعب عن ركب المصري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «طوبى لمن تواضع من غير منقصة ، وذلّ في نفسه من غير مسكنة ... وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله» (٥).
[٢ / ٦٤٨٧] وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الصعق بن حزن التميمي قال : شهدت الحسن وقرأ هذه الآية (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ. فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) قال : هي والله لمن تفكّر فيها ، ليعلمنّ أنّ الدنيا دار بلاء ثمّ دار فناء ، وليعلمنّ أنّ الآخرة دار جزاء ثمّ دار بقاء! (٦)
[٢ / ٦٤٨٨] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في الآية قال : من تفكّر في الدنيا ، عرف فضل إحداهما على الأخرى ؛ عرف أنّ الدنيا دار بلاء ثمّ دار فناء ، وأنّ الآخرة دار بقاء ثمّ دار جزاء. فكونوا ممّن يصرم حاجة الدنيا لحاجة الآخرة» (٧).
__________________
(١) بذّ : ساءت حالته. رثّت هيأته.
(٢) مسند أحمد ٣ : ٢٥ ، بتصرّف وتوضيح.
(٣) الدرّ ١ : ٦٠٩ ؛ أبو داوود ١ : ٣٨١ / ١٦٩٢ ، باب ٤٦ ؛ النسائي ٥ : ٣٧٤ / ٩١٧٧ ، باب ٧٩ ؛ الحاكم ١ : ٤١٥ ؛ مسند أحمد ٢ : ١٦٠.
(٤) الدرّ ١ : ٦٠٩ ؛ مسلم ٣ : ٩٤ ؛ مسند أحمد ٥ ؛ ٢٦٢ ؛ الترمذيّ ٤ : ٤ / ٢٤٤٦ ، باب ٢٢ ، قال الترمذيّ : هذا حديث حسن صحيح ؛ كنز العمّال ٦ : ٣٥٧ / ١٦٠٤٤.
(٥) الدرّ ١ : ٦١٠ ؛ الشعب ٣ : ٢٢٥ / ٣٣٨٨.
(٦) الدرّ ١ : ٦١١ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٣٩٤ / ٢٠٧٦ ؛ ابن كثير ١ : ٢٦٤.
(٧) الدرّ ١ : ٦١١.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
