وفي حديث ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن الصادق عليهالسلام قال : وجدنا في كتاب عليّ عليهالسلام الكبائر خمسة ... (١) وفي بعضها ثمان. وفي آخر : تسع (٢).
وهذا الاختلاف في التعداد أيضا دليل على نسبيّة الكبيرة من كبير إلى أكبر. لا صغير وكبير. ومن ثمّ لا اختلاف حقيقة بين التعديدات الواردة في الروايات. ويشهد له التعبير في بعضها بالسبع الموبقات (٣) أو السبع الموجبات (٤) أي الموجبات للخروج عن الإيمان.
[٢ / ٦٢٨٢] كما في حديث نعمان الرازي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «من زنى خرج من الإيمان ...» (٥) أو «سلب الإيمان» (٦) أو «فارقه روح الإيمان» (٧).
[٢ / ٦٢٨٣] قال محمّد بن الحكيم : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام : الكبائر تخرج من الإيمان؟ فقال : نعم ، وما دون الكبائر. قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يزني الزاني وهو مؤمن ...» (٨).
ولنختم المقال بما قاله الناقد الخبير بمواقع الحديث شيخ المحدّثين الصدوق (عليه الرحمة) قال : «الأخبار في الكبائر ليست بمختلفة وإن كان بعضها ورد بأنّها خمس وبعضها بسبع وبعضها بثمان وبعضها بأكثر ، لأنّ كلّ ذنب بعد الشرك كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه. وكلّ صغير من الذنوب كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه. وكلّ كبير صغير بالإضافة إلى الشرك بالله العظيم». (٩)
__________________
(١) الوسائل ١١ : ٢٥٩ / ٢٧ و ٢٨ ، باب ٤٦ ؛ العلل ٢ : ٤٧٥ / ٢ ، باب ٢٢٣ ؛ الخصال : ٢٧٣ / ١٦ ، باب الخمسة.
(٢) الوسائل ١١ : ٢٦١ ـ ٢٦٣ / ٣٥ و ٣٧ ، باب ٤٦ ؛ الخصال : ٤١١ / ١٥ ، باب الثمانية.
(٣) الوسائل ١١ : ٢٦١ / ٣٤ ، باب ٤٦ ؛ الخصال : ٣٦٤ / ٥٧ ، باب السبعة.
(٤) الوسائل ١١ : ٢٦٠ / ٣٢ ؛ ثواب الأعمال : ١٣٠ ؛ البحار ٧٦ : ١٢ / ١٤ ، باب ٦٨.
(٥) الوسائل ١١ : ٢٥٥ / ٩ ؛ الكافي ٢ : ٢٧٨ / ٥ ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر.
(٦) الوسائل ١١ : ٢٥٥ / ١٠ و ١٥ ؛ الكافي ٢ : ٢٧٨ / ٦ و ١٢ ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر.
(٧) الوسائل ١١ : ٢٥٥ ـ ٢٥٦ / ١٢ و ١٤ ؛ الكافي ٢ : ٢٧٨ / ١٠ و ١١ ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر.
(٨) الوسائل ١١ : ٢٥٦ / ١٨ ؛ الكافي ٢ : ٢٨٤ ـ ٢٨٥ / ٢١ ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر.
(٩) الخصال : ٤١١ ـ ٤١٢ ، باب الثمانية.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
