والمصيصة وقزوين ، فقلت : انتظارا لأمركم والاقتداء بكم ، فقال : أي والله ، لو كان خيرا ما سبقونا إليه ، قال : قلت : له : فإنّ الزّيدية يقولون : ليس بيننا وبين جعفر خلاف إلّا أنّه لا يرى الجهاد ، فقال : أنا لا أراه؟! بلى والله إنّي لأراه ولكنّي أكره أن أدع علمي إلى جهلهم». (١)
[٢ / ٦١٣٨] وبالإسناد إلى سماعة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لقي عباد البصريّ عليّ بن الحسين عليهالسلام في طريق مكّة ، فقال له : يا عليّ بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته ، وأقبلت على الحجّ ولينه ، إنّ الله عزوجل يقول : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)(٢) الآية. فقال عليّ بن الحسين عليهالسلام : أتمّ الآية فقال (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ) الآية ، فقال عليّ بن الحسين عليهالسلام : إذا رأينا هؤلاء الّذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحجّ» (٣).
[٢ / ٦١٣٩] وبإسناده عن عبد الله بن المغيرة قال : «قال محمّد بن عبد الله للرّضا عليهالسلام وأنا أسمع : حدّثني أبي عن آبائك عليهمالسلام ، عن آبائه أنّه قال له بعضهم : إنّ في بلادنا موضع رباط يقال له : قزوين ، وعدوا يقال له : الدّيلم فهل من جهاد أو هل من رباط؟ فقال : عليكم بهذا البيت فحجّوه ، فأعاد عليه الحديث فقال : عليكم بهذا البيت فحجّوه ، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا ، فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بدرا ، فإن مات ينتظر أمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات الله عليه هكذا في فسطاطه ـ وجمع بين السبّابتين ـ ولا أقول : هكذا ـ وجمع بين السبّابة والوسطى ـ فإنّ هذه أطول من هذه ، فقال : أبو الحسن عليهالسلام صدق». (٤)
[٢ / ٦١٤٠] وروى أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : قال رجل لعليّ بن الحسين عليهالسلام : أقبلت على الحجّ وتركت الجهاد فوجدت الحجّ أيسر عليك ، والله يقول : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ) الآية ، فقال عليّ بن الحسين عليهالسلام اقرأ ما بعدها ، قال : فقرأ : (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ) إلى قوله : (وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ)(٥) قال : فقال عليّ بن الحسين عليهالسلام : إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئا. (٦)
[٢ / ٦١٤١] وبإسناده عن محمّد بن عبد الله السمندري قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي أكون
__________________
(١) المصدر : ١٩ / ٢.
(٢) التوبة ٩ : ١١١.
(٣) الكافي ٥ : ٢٥٧ ـ ٢٥٨ / ٢٤.
(٤) المصدر : ٢٢ / ٢.
(٥) التوبة ٩ : ١١١ ـ ١١٢.
(٦) التهذيب ٦ : ١٣٤ / ٢٢٥.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
