المنافقين والكافرين (يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) حين يبسط للكافرين الرزق ويقدر على المؤمنين ، يقول : ليس فوقي ملك يحاسبني أنا الملك أعطي من شئت بغير حساب حين أبسط للكافرين في الرزق وأقتر على المؤمنين (١).
[٢ / ٥٩٠٥] وقال عطاء : نزلت في رؤساء اليهود من بني قريظة والنضير وبني قينقاع ، سخروا من فقراء المهاجرين (٢).
[٢ / ٥٩٠٦] وقال مقاتل : نزلت في المنافقين عبد الله بن أبيّ وأصحابه كانوا يتنعّمون في الدنيا ويسخرون من ضعفاء المؤمنين وفقراء المهاجرين ، ويقولون : انظروا إلى هؤلاء الّذين يزعم محمّد أنّه يغلب بهم! (٣)
[٢ / ٥٩٠٧] وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة : (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا) قال : هي همّهم وسدمهم (٤) وطلبتهم ونيّتهم (وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا) ويقولون : ما هم على شيء ، استهزاء وسخرية (وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) هناكم التفاضل! (٥).
[٢ / ٥٩٠٨] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «إنّ الله ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء».
[٢ / ٥٩٠٩] وعن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام أيضا قال : «لا يصيب قرية عذاب وفيها سبعة من المؤمنين».
[٢ / ٥٩١٠] وعن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «قيل له في العذاب إذا نزل بقوم ، يصيب المؤمنين؟ قال : نعم ولكن يخلصون بعده» (٦).
***
[٢ / ٥٩١١] وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال : سألت ابن عبّاس عن هذه الآية (وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) فقال : تفسيرها : ليس على الله رقيب ولا من يحاسبه (٧).
__________________
(١) تفسير مقاتل ١ : ١٨١ ؛ أبو الفتوح ٣ : ١٧٢.
(٢) الثعلبي ٢ : ١٣١.
(٣) الثعلبي ٢ : ١٣١ ؛ البغوي ١ : ٢٧٠.
(٤) السّدم : الهمّ مع الندم.
(٥) ابن أبي حاتم ٢ : ٣٧٤ و ٣٧٥ / ١٩٧٢ و ١٩٧٤ و ١٩٧٧ ؛ الدرّ ١ : ٥٨١.
(٦) الكافي ٢ : ٢٤٧.
(٧) الدرّ ١ : ٥٨١ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٣٧٥ / ١٩٧٨.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
