[٢ / ٥٨٩٤] وقال مقاتل : (هَلْ يَنْظُرُونَ) يعني ما ينظرون : (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ) يعني كهيئة الضبابة أبيض (وَالْمَلائِكَةُ) في غير ظلل في سبعين حجابا من نور عرشه ، والملائكة يسبّحون. فذلك قوله : (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً)(١) يعني وليس بسحاب. ثمّ قال ـ سبحانه ـ : (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) يعني وقع العذاب (وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) يقول : يصير أمر الخلائق إليه في الآخرة (٢).
[٢ / ٥٨٩٥] وأخرج ابن جرير والديلمي عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال (٣) : «إنّ من الغمام طاقات يأتي الله فيها محفوفا بالملائكة ، وذلك قوله : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ)» (٤).
[٢ / ٥٨٩٦] وأخرج ابن أبي حاتم عن أبيه عن محمّد بن الوزير الدمشقي عن الوليد قال : سألت زهير بن محمّد عن قول الله : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ)؟ قال : ظلل من الغمام منظوم بالياقوت ، مكلّل بالجواهر والزبرجد (٥).
[٢ / ٥٨٩٧] وقال الحسن : في سترة من الغمام فلا ينظر إليه أهل الأرض! (٦).
[٢ / ٥٨٩٨] وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن عبد الله بن عمرو في هذه الآية قال : يهبط حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب ، منها النور والظلمة والماء ، فيصوّت الماء في تلك الظلمة صوتا تنخلع له القلوب (٧).
[٢ / ٥٨٩٩] وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة (فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ) قال : طاقات (وَالْمَلائِكَةُ) قال : الملائكة حوله! (٨)
[٢ / ٥٩٠٠] وعن الربيع قال : ذلك يوم القيامة ، تأتيهم الملائكة في ظلل من الغمام والملائكة
__________________
(١) الفرقان ٢٥ : ٢٥.
(٢) تفسير مقاتل ١ : ١٨٠ ؛ الثعلبي ٢ : ١٢٨ ؛ البغوي ١ : ٢٦٩.
(٣) وحاشاه من مثل هذا الكلام. وقد ضعّفه ابن عديّ في الكامل ١ : ٢٥٢.
(٤) الدرّ ١ : ٥٨٠ ؛ الطبري ٢ : ٤٤٨ / ٣٢١٠ ؛ الثعلبي ٢ : ١٢٨.
(٥) ابن أبي حاتم ٢ : ٣٧٣ / ١٩٦٢ ؛ ابن كثير ١ : ٢٥٦.
(٦) الثعلبي ٢ : ١٢٨ ؛ البغوي ١ : ٢٦٩.
(٧) الدرّ ١ : ٥٨٠ ؛ الطبري ١١ : ٩ / ١٩٩٨٢ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٣٧٢ / ١٩٥٨ ؛ العظمة ٢ : ٦٩٣ / ٢٣ ؛ ابن كثير ١ : ٢٥٦.
(٨) الدرّ ١ : ٥٨٠ ؛ الطبري ٢ : ٤٤٧ / ٣٢٠٨ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٣٧٣ / ١٩٦٤.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
